أعلن القضاء العراقي الأربعاء فتح تحقيق في "تسجيلات صوتية منسوبة" إلى رئيس هيئة النزاهة بالوكالة حيدر حنون تتضمّن "جرائم تقاضي رشاوى".
وردا على هذا القرار، اعتبرت هيئة النزاهة في بيان أن التسجيلات الصوتية "مفبركة" و"تهدف إلى التأثير في عمل الهيئة ومحاولة ثني رئيسها عن الاستمرار والاضطلاع بمهمَّته الوطنية" وأنها "فرى وأكاذيب وأراجيف".
وقال المركز الإعلامي في مجلس القضاء الأعلى إن "رئيس الادعاء العام طلب من محكمة تحقيق الكرخ الثالثة إجراء التحقيق بخصوص التسجيلات الصوتية المنسوبة إلى رئيس هيئة النزاهة بالوكالة حيدر حنون والتي تتضمن جرائم تقاضي رشاوى".
وفي التسجيل الذي تناقلته شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية، يلمّح رجل يُقدّم على أنه حنون إلى أنه تلقّى مبالغ باهظة من المال وسيارة من طراز كاديلاك.
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحة التسجيل.
"تصفية حسابات"
ورغم الفساد الذي تسلل إلى جميع مؤسسات الدولة والإدارات العامة في العراق، غالبا ما تستهدف العقوبات المستويات المتوسطة في الدولة أو المدراء البسطاء، ونادرا ما تستهدف قمة الهرم وكبار الفاسدين.
وليس نادرا أن تظهر مثل هذه القضايا بشكل مفاجئ على الساحة العامة في خضمّ تصفية حسابات بين مسؤولين منخرطين في صراعات داخلية على السلطة.
وأعلنت هيئة النزاهة أنها ستعقد مؤتمرا صحفيا الخميس "من أجل تبيان الوقائع ودحض تلك الفرى والأراجيف".
ومطلع سبتمبر، اتهم حنون قاضيا بالحصول على قطعة أرض بشكل غير مشروع، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في إقليم كردستان دافع خلاله عن امتلاكه قطعتَي أرض في محافظة ميسان في جنوب العراق.
ونهاية أغسطس، أصدر القضاء العراقي أمرا بالقبض على رجل الأعمال نور زهير، المتهم الرئيسي في قضية "سرقة القرن" المعروفة كواحدة من أكبر السرقات في العراق والتي كُشفت في 2022، وكذلك على هيثم الجبوري وهو مستشار سابق لرئيس الوزراء.