hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - المنفذون معروفون.. تفاصيل صادمة حول مقتل إيليو أبو حنّا في لبنان

الحادثة وقعت بعدما لم يمتثل إيليو أبو حنّا لطلب التوقف على الحاجز (إكس)
الحادثة وقعت بعدما لم يمتثل إيليو أبو حنّا لطلب التوقف على الحاجز (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • شاب لبناني في مقتبل العمر يلقى حتفه خطأ داخل مخيم شاتيلا الفلسطيني.
  • زياد أسود لـ"المشهد": لا يوجد هناك مدّعى عليه مجهول.
  • والد الضحية: لم يقف معي أحد من القوى الأمنية. 

في حادثةٍ هزّت الرأي العام اللبناني، قُتل الشاب إيليو أبو حنّا (24 عامًا) داخل مخيّم شاتيلا بعدما ضلّ طريقه إثر خطأ في نظام الملاحة الـGPS أثناء عودته إلى منزله.

إيليو، طالب بيولوجي وكيمياء في جامعة الـUSEK، كان نموذجًا للشباب اللبناني المثابر والمحبّ للحياة، كان يسعى إلى إكمال الدكتوراه قبل أن تضعه الصدفة في طريق الموت.

قصة الشاب إيليو أبو حنّا

في حديث مؤثّر خصّ به منصة وموقع المشهد، روى والد إيليو، السيد وليد أبو حنّا، من صالون التعازي، تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الكارثة قائلاً: "إيليو لم يكن يحمل سلاحًا، ولم يكن على خلاف مع أحد".

توجّه لتناول العشاء في منطقة بدارو، وبعد خروجه من المطعم ضلّ طريقه عند دوّار الطيونة، حيث أخذه نظام الملاحة الـGPS بالخطأ إلى داخل مخيم شاتيلا. هناك، شاهد مسلّحين، فشعر بالخوف وحاول الرجوع أدراجه، لكن الرصاص سبقه. أُطلقت النار مباشرة على سيارته من الأمام والخلف ومن أكثر من جهة.

ورداً على سؤال كيف تلقى خبر وفاة ابنه، تابع الوالد: "تلقيت اتصالًا من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ونزلت إلى المكان لأتأكد إن كان بالإمكان مساعدته، فوجدت نفسي على طريق المطار، عاجزًا عن دخول المخيم ليلاً خشيةً على حياتي. كنت أبحث عمّن يرافقني إلى الداخل، لكن أحدًا من القوى الأمنية لم يساعدني".

واعتبر الوالد الحزين أن ما يجري من فسادٍ وفوضى وإطلاق نارٍ دائمٍ داخل هذه المناطق مسؤولية الدولة أولاً، مشدّدا على أنه لا ينبغي أن يكون في لبنان أي حاجزٍ أمنيٍّ مسلّح سوى للجيش اللبناني.

وعن آخر اتصال أجراه إيليو بالعائلة، أضاف: "كانت الساعة تقارب منتصف الليل حين اتصل بوالدته ليخبرها أنه في بدارو يتناول الصاج".

ويبدو أنه في طريق العودة ضاع عند دوّار الطيونة ودخل من طريقٍ فرعي نحو شاتيلا.

وتابع والد إيليو "أصعب ما يمكن أن يواجهه أب هو أن ينزل ليرى ابنه قتيلاً ولا يجد أي عنصر من القوى الأمنية يساعده في هذه الليلة. لا أملك إلا أن أقول: شكراً لبنان".

رواية المصادر الفلسطينية

مصادر فلسطينية قالت لموقع المشهد إنّ قوى الأمن المشتركة داخل المخيم كانت قد نصبت حواجز أمنية بعد العمليات التي قام بها الجيش اللبناني بهدف تنظيف بؤر التفلّت.

وأوضحت المصادر أنّ الحادثة وقعت “بعدما لم يمتثل الفقيد لطلب التوقف على الحاجز، فحاول الابتعاد مسرعًا، ما دفع أحد العناصر إلى إطلاق النار باتجاهه”.

وبحسب التقرير الميداني، أُصيب إيليو في الجزء العلوي من جسده من الخلف، ما أدّى إلى فقدانه السيطرة على السيارة التي اصطدمت بمدخل أحد المنازل داخل المخيّم.

تنسيق مع الجيش اللبناني والجانب الفلسطيني

وبحسب المصادر نفسها، اتخذ اللواء العبد إبراهيم خليل قرارًا بتكليف لجنة تحقيق من كبار الضباط للوصول إلى حقيقة ما جرى، وسط تأكيد القوى الأمنية المشتركة أنّها على تنسيق دائم مع الجيش اللبناني والجانب الفلسطيني، ومستعدّة لتسليم أي عنصر يطلبه الجيش لمتابعة التحقيقات.

النائب السابق زياد أسود الذي بدوره حضر إلى كنيسة مار منصور في النقاش لتقديم العزاء وهو قريب من عائلة الضحية إيليو أبو حنّا، قال في حديثٍ خاص لـ"المشهد"، إنّ

  • الحديث عن أنّ الشاب لم يمتثل للحاجز هو حجّة غير منطقية، لأنّ بعد الحاجز يوجد حاجز آخر، وقبله أيضًا حاجز، وبالتالي كلّ هذه العملية هي نتيجة فوضى وتسليمٍ للأمن إلى ميليشيات وأفراد يتحكّمون بالأرض اللبنانية والسيادة اللبنانية.
  • التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية والمخابرات لا تشير إلى أيّ فرضية من الفرضيات المتداولة، لأنّ ما جرى واضح بالفيديوهات، والأسماء معروفة، ولا يمكن وصف ما حصل بأنّه حادث فردي أو عن طريق الخطأ.

أزمة السلاح في لبنان

وشدّد أسود على أن مطلقي النار هم عناصر فلسطينية تحت مسمّى "القوّة الأمنية المشتركة اللبنانية – الفلسطينية"، وكانوا يقيمون حاجزًا بحجّة حفظ الأمن، بينما كلّ هذه الحواجز لم تَحفظ الأمن بل أدّت إلى سقوط الضحايا.

وإعتبر أن الدولة حتى هذه اللحظة لم تفرض سلطتها على المخيّمات ولم تسحب السلاح كما تدّعي. حتى لو كان هناك تنسيق بين الدولة اللبنانية والمنظمات الفلسطينية، فـ"هذا لا يعطي أي مبرّر لأي عملية قتل أو إطلاق نار بهذه الطريقة العشوائية".

وشدد أسود على أنه لا يوجد هناك مدعى عليه مجهول. الدولة تعرفهم بالأسماء والوجوه، وعلى الأجهزة الأمنية أن تُنهي التحقيقات سريعًا.

ويعوّل أسود على تحقيقات مخابرات الجيش اللبناني، ليرى إن كانت هناك جدّية في المحاسبة أم أن الأمر سيُطوى كما طُويت قضايا كثيرة من قبل.

ولفت أسود إلى أن كل التحقيقات إلى الآن لا تشير إلى الفرضيات التي روّجتها وسائل التواصل الاجتماعي، التي امتلأت هذا النهار بالتحليلات والتكهنات غير الدقيقة، شاكراً كل من يتعاطف مع العائلة، فربما أخطأ إيليو في الطريق، لكنه لم يُخطئ كما يحاول البعض الإيحاء.

وختم: "أنا بانتظار نتائج التحقيق، ولكن بالنسبة إليّ، الفاعلون معروفون، والأسماء موثّقة بالصوت والصورة، وبالتالي لا يمكن الحديث عن مجهولين أو حادث غير مقصود".