كشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" أن طائرة مقاتلة أميركية من طراز F/A-18 سوبر هورنت فُقدت في البحر الأحمر أثناء محاولتها الهبوط على حاملة الطائرات الأميركية "هاري ترومان"، لتكون بذلك ثاني طائرة تُفقد من الحاملة خلال أقل من أسبوعين.
خلل فني
وبحسب مصدرين، فإن الطائرة تعرضت لفشل في نظام الإيقاف أثناء محاولة الهبوط، ما أجبر الطيار وضابط أنظمة الأسلحة على القفز بالمظلة.
وقد تم انتشالهما بواسطة مروحية إنقاذ، وهما على قيد الحياة، لكنهما أصيبا بجروح طفيفة.
وأكد المصدران أن الطائرة تحطمت في البحر ولم يتم انتشالها حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الحادث.
هجوم "حوثي"
وفي سياق منفصل، أفادت 4 مصادر للشبكة أن جماعة "الحوثيين" المدعومة من إيران أطلقت النار على حاملة الطائرات الأميركية، الثلاثاء، على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار مع الجماعة قبل ساعات من الهجوم.
ولم يتضح بعد إن كانت حادثة سقوط الطائرة مرتبطة مباشرة بالهجوم "الحوثي".
وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوع فقط من سقوط طائرة أخرى من نفس الطراز F/A-18 من على متن حاملة "هاري ترومان"، حين أجرت الحاملة انعطافة حادة لتفادي هجوم صاروخي "حوثي"، ما ساهم في فقدان السيطرة على الطائرة.
60 مليون دولار
تُقدّر قيمة كل طائرة F/A-18 سوبر هورنت بأكثر من 60 مليون دولار، بحسب البحرية الأميركية، ما يجعل خسارة طائرتين خلال فترة وجيزة أمرا لافتا ومكلفا على الصعيد العسكري.
وتشهد منطقة البحر الأحمر تصعيدا مستمرا من قبل "الحوثيين" منذ نوفمبر 2023، حيث استهدفت الجماعة سفن الشحن والبوارج الحربية الأميركية بشكل متكرر.
وفي واقعة سابقة عام 2024، اضطرت مدمرة أميركية إلى تفعيل نظام الدفاع الصاروخي "فالانكس" – وهو الخط الدفاعي الأخير – بعد اقتراب صاروخ كروز أطلقه "الحوثيون" إلى مسافة ميل واحد فقط من السفينة.