عادت الأمطار إلى طهران هذا الأسبوع لأول مرة منذ أشهر، لتكسر مؤقتًا فترة الجفاف الطويلة، لكنها لم تكن كافية لإنهاء أزمة المياه العميقة التي تعصف بإيران. يواجه السكان انقطاعات غير معلن عنها في الضغط، تقنينًا أوليًا للمياه، واضطرابات مستمرة في الإمداد، وفقا لمجلة "نيوزويك".
أزمة مياه في إيران
وحذر المسؤولون من أن خزانات المياه، والمياه الجوفية، وأنظمة الطاقة الكهرومائية لا تزال عند مستويات منخفضة بعد أشد فترة جفاف خلال أكثر من نصف قرن. ويقدر خبراء الأرصاد أن معدل الأمطار الوطني خلال الأشهر الأخيرة لم يتجاوز 5% من المتوسط الموسمي، في حين تستمر المياه الجوفية في الانخفاض نتيجة عقود من الاستخراج المفرط. وأسفرت هذه الظروف عن تسارع هبوط الأراضي في طهران وعدد من المدن الكبرى.
على الرغم من الأمطار الأخيرة، تعمل معظم السدود الكبرى بطاقة 15 إلى 20% فقط، فيما سجل سد لاتيان أدنى مستوى له منذ ستة عقود، وسدود مشهد أقل من 3%، وسد أمير كبير أقل من 10%. وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية أن مستويات المياه في سد أمير كبير لا تزال منخفضة بشكل خطير.
تفاقم النقص دفع إلى احتجاجات محلية في عدة مناطق، وسط تحذيرات من إمكانية اللجوء إلى إخلاء جزئي إذا استمر النقص لفترة أطول. وأشارت وسائل الإعلام الحكومية إلى أن الأزمة تهدد ليس فقط الزراعة، بل الاستقرار الإقليمي وأسواق الغذاء العالمية.
وحثت السلطات على تعزيز جهود الحفاظ على المياه وإصلاح البنية التحتية الزراعية والمائية. ومع استمرار الجفاف، تواجه إيران خطرًا متصاعدًا يؤثر على مياه الشرب، الزراعة، إنتاج الطاقة، ويزيد من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي، في وقت يترقب فيه السكان أمطارًا قادرة على تخفيف الأزمة.