hamburger
userProfile
scrollTop

أدلة جديدة تكشف سبب تفجير سدّ كاخوفكا

ترجمات

أميركا استبعدت أن يكون تدمير السد ناتجا عن هجوم خارجي (رويترز)
أميركا استبعدت أن يكون تدمير السد ناتجا عن هجوم خارجي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • عدد القتلى من جرّاء فيضانات سد كاخوفكا من المرجح أن يرتفع مع انحسار المياه.
  • "نيويورك تايمز" تكشف أدلة على ضلوع روسيا في تفجير سد كاخوفكا في أوكرانيا.
  • روسيا تتّهم أوكرانيا بتخريب السد بغرض قطع مصدر رئيسي للمياه عن القرم.

تسبب تدمير سد كاخوفكا جنوب أوكرانيا، في نزوح الآلاف من الناس بسبب الفيضانات من أحد أكبر الخزانات في العالم، والتي كانت ضرورية لريّ الأراضي الزراعية التي تُعتبر سلة غذاء أوروبا.

تعرّض الكارثة الإمدادات الغذائية العالمية للملايين للخطر، ويمكن أن تهدد النظم البيئية الهشّة لعقود.

شهد السد أضرارا واضحة بسبب القتال في الأشهر التي سبقت الخرق، دمرت الضربات الأوكرانية جزءًا من الطريق، وقامت القوات الروسية المنسحبة بتفجير جزء آخر في وقت لاحق، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

لكنّ الكرملين يتهم كييف بتخريب السد الكهرومائي بغرض قطع مصدر رئيس للمياه عن شبه جزيرة القرم، وصرف الانتباه عن هجوم مضاد "متعثّر" ضد القوات الروسية.

العديد من الأدلة التي استعرضتها الصحيفة الأميركية، من الخطط الهندسية الأصلية إلى المقابلات مع المهندسين الذين يدرسون تدمير السدود، تدعم تفسيرا مختلفا مفاده أنّ انهيار السد لم يكن مصادفة.

كان من غير المرجح أن يحدث الفشل الكارثي لأساسها الخرساني الأساسي من تلقاء نفسها.

بالنظر إلى الأقمار الاصطناعية للانفجارات الواقعة في المنطقة، فإنّ السبب الأكثر ترجيحا للانهيار، كان عبوة ناسفة موضوعة في ممر الصيانة، أو الرواق، الذي يمر عبر القلب الخرساني للهيكل.

قال الخبير في السدود مايكل دبليو ويست: "إذا كان هدفك هو تدمير السد نفسه، فستكون هناك حاجة إلى انفجار كبير، والمعرض هو المكان المثالي لوضع تلك العبوة الناسفة".

وحذر مهندسون من أنّ الفحص الكامل للسد فقط بعد تصريف المياه من الخزان، يمكن أن يحدد التسلسل الدقيق للأحداث التي أدت إلى التدمير.

واعتبر المهندس إيهور ستريليتس، أنّ انفجارا داخل الرواق دمر جزءا من الهيكل الخرساني، وأنّ أقساما أخرى قد مُزقت بفعل قوة الماء.

قال ستريليتس: "لا أريد أن تكون نظريتي صحيحة، لكنّ هذا هو التفسير الوحيد".

تفجير مُدبّر

في فجر يوم 6 يونيو، سمع السكان الذين يعيشون بالقرب من السد في كل من الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية والأوكرانية، انفجارات.

لم يكونوا غرباء على أصوات القتال لأشهر عدة، تبادل الجيشان نيران المدفعية عبر نهر دنيبرو، لكن هذه المرة بدت مختلفة وسرعان ما اتضح السبب.

ولا يزال عدد القتلى من جرّاء الفيضانات غير معروف. ويقول المسؤولون إنّ الأرقام من المرجح أن ترتفع مع انحسار المياه.

تُظهر الأدلة المرئية التي جمعتها The Times، أضرارًا واضحة للطريق وبعض بوابات السد على جانب واحد من القناة، في الأشهر التي سبقت اختراق السد.

على الرغم من هذا الضرر وانهيار شلال المياه من المنطقة المجاورة لتلك البوابات، قال المهندسون إنّ تعثّر جزء كامل من السد من المرجح أن يكون مرتبطا بالانفجارات التي التقطتها أجهزة استشعار الزلازل.

عالم الزلازل بن داندو قال إنّ الإشارات كانت متّسقة مع انفجار مُدبر، وليس انهيار السد من تلقاء نفسه.

في السياق، اعتبر مسؤول عسكري أميركي كبير، أنّ الولايات المتحدة استبعدت هجوما خارجيا على السد، مثل صاروخ أو قنبلة أو مقذوف آخر، ويُقدّر الآن أنّ الانفجار جاء من عبوّة واحدة أو أكثر وُضعت داخله، على الأرجح من قبل روسيا

وقال أستاذ الهندسة في جامعة ميريلاند جريجوري بيشر، إنّ حجم الخرق يشير أيضا إلى أنّ الحاجز الخرساني الأساسي قد فشل، ما يشير إلى أنّ المتفجرات كانت موضوعة في أعماق الهيكل.

من جانبه، أكد خبير المتفجرات بجامعة إلينوي نيك جلوماك، أنّ حجم الشحنة الضرورية يمكن أن يختلف بشكل كبير اعتمادا على الطريقة الدقيقة التي تم بها وضع المتفجرات، والهدف الدقيق.

وأضاف: "جدير بالذكر أنه ليس عليك سحق قسم السد، فقط كسره بما يكفي بحيث يكون ضغط الماء كافيا لتمزيقه".

من جهته ، قالت الشركة المشغّلة للسد في تصريح لصحيفة التايمز في 16 يونيو، إنّ "القوات الروسية قامت بتفجير داخلي نتج عنه تدمير السد".

وأضافت الشركة أنّ هذا الانفجار "أدى إلى تسرّب المياه من الخزان بشكل غير متحكم فيه، وزيادة كارثية في منسوب المياه في المصب".