تحركات مصرية طارئة لمواجهة التصرفات الأحادية الإثيوبية التي أدت إلى إغراق مساحات كبيرة من السودان وبعض القرى المصرية بمياه سد النهضة على النيل الأزرق وسط غضب مصري من تلك التصرفات.
ووجهت وزارة الموارد المائية والري المصرية اللوم إلى إثيوبيا، متهمة إياها بإدارة سد النهضة مؤخرا بطريقة "غير منضبطة" حيث أطلقت كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ، مما تسبب في أضرار مباشرة لمصر والسودان.
ارتفاع منسوب بحيرة سد النهضة
في السياق، شرح مستشار وزير الري المصري السابق الدكتور ضياء الدين القوصي مع الزميلة آسيا هشام على قناة "المشهد" أن ارتفاع منسوب سد النهضة لا يمكن أن يحدث إلا لـ3 أسباب رئيسية:
1- صرف المياه عبر التوربينات
قال القوصي إنه "قد يكون هناك منصرف من البحيرة وهذا المنصرف إما أن ينصرف عن طريق محطة الكهرباء أو عن طريق تشغيل التربنات، مشيرا إلى أنه في حال حدوث هذا التشغيل، يظهر أثره بشكل مباشر على الصور".
2- الفاقد بالبخر
وأكمل أنه "يمكن أن تفقد البحيرة جزءاً من مياهها بالبخر، لكن درجات الحرارة في منطقة السد خلال هذه الفترة تتراوح بين 20 و23 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبياً، وبالتالي فإن نسبة البخر لا يمكن أن تكون كبيرة في هذه الحال".
3- فالق زلزالي
بينما رأى القوصي أن الاحتمال الأكثر ترجيحاً هو ما ذكره عدد من التقارير أي وجود فالق جيولوجي في القشرة الأرضية تحت موقع السد، ما قد يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة من المياه إلى باطن الأرض.
ولفت القوصي إلى أن الميزان المائي خلال السنوات الماضية كشف أن كمية الأمطار التي وصلت إلى بحيرة السد كانت كبيرة وضخمة، في حين كانت كميات المياه الخارجة أقل بكثير، ما يدعم احتمال وجود تسرب أرضي.
وأكمل أن بعض الدراسات تلمّح أيضاً إلى أن تربة الأساسات تحت السد ليست بالمستوى المطلوب، وقد يحدث فيها نوع من "النحر" أو التآكل نتيجة ضغط المياه، لكنّ كل ذلك يبقى في إطار التحليلات، كون الجانب الإثيوبي لم يكن على قدر من الشفافية بتقديم معلومات عن السد.
خطوات قانونية من قبل مصر
في السياق، أكد القوصي أن:
- مصر وكذلك السودان لا يقفان مكتوفي الأيدي.
- هناك جهات متخصصة تراقب على مدار الساعة كل ما يتعلق بالسد كمنسوب الأمطار، حجم الجريان السطحي، بالإضافة إلى كميات المياه المتدفقة أمام السد.