ذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، أنّ إيران تعمل بوتيرة متسارعة على استعادة قوتها العسكرية بعد تضرر مكانتها إثر الحرب مع إسرائيل في يونيو الماضي، محذّرة من سباق تسلح تقوده طهران استعدادًا لاحتمال وقوع هجوم إسرائيلي جديد.
وبحسب ما كشفه مصدر أمني لهيئة البث، فإنّ إيران تعكف على إعادة تسليح نفسها خشية عمليات عسكرية إسرائيلية ضد أراضيها، وتعمل بالتوازي على تعزيز قدرات وكلائها في المنطقة، بما في ذلك "الحوثيون" في اليمن و"حزب الله" في لبنان، إضافة إلى رفع مستوى تهريب الأسلحة إلى الضفة الغربية لدعم مجموعات تخطط لتنفيذ هجمات داخل إسرائيل.
وقال المصدر لـ"كان"، إنّ طهران "تسعى لإعادة بناء قدرات الحوثيين" عبر إرسال أسلحة وخبراء من الحرس الثوري و"حزب الله"، في محاولة لاستعادة نفوذها في صنعاء.
وأشار إلى أنّ هذه التحركات تأتي بعد الفراغ الإستراتيجي الذي خلّفه مقتل قاسم سليماني وحسن نصر الله.
نزع سلاح "حزب الله"
وفي ما يخص لبنان، أكد المصدر أنّ إيران تُدرك أنّ إسرائيل "ستحتاج إلى التحرك بعد 31 ديسمبر"، الموعد المرتبط بمهلة نزع سلاح "حزب الله".
كما أشار التقرير إلى أنّ إيران تُعيد تزويد التنظيمات الموالية لها في سوريا بالسلاح، تحضيرًا لاحتمال فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل.
وتجاوز التقرير الإطار الإقليمي، لافتًا إلى أنّ الموساد أحبط مؤخرًا بالتعاون مع أجهزة استخبارات أوروبية، سلسلة هجمات على يهود وإسرائيليين حول العالم، بعضها بإشراف إيراني مباشر.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، تعمل "عشرات الخلايا" في أوروبا وإفريقيا وأماكن أخرى، على التخطيط لهجمات جديدة.
وفي ختام تقريرها، نقلت "كان" عن المصدر الأمني قوله، إنّ "إيران في سباق تسلح يثير قلق الأجهزة الأمنية الإسرائيلية"، وإنّ تحركاتها الأخيرة تشير إلى مرحلة جديدة من التوتر بين الجانبين.