قال جهاز الأمن الأوكراني، إن عملاءه نفذوا عملية استهدفت تفجير جسر شبه جزيرة القرم للمرة الثالثة، وذلك بعد يومين فقط من شن عملية عسكرية ضد المطارات الروسية.
وأضاف الجهاز "عملاؤنا فخخوا دعامات جسر القرم وفجروا 1100 كيلو غرام من المواد المتفجرة دون إصابة مدنيين".
وأشار الأمن الأوكراني إلى أنهم "سبق وهاجمنا جسر القرم مرتين في عامي 2022 و2023 واليوم كررنا الاستهداف من تحت الماء".
وتابع "لا مكان لأي منشآت روسية غير قانونية بأراضينا والعدو استخدم الجسر شريانا لتزويد قواته".
وأشار إلى أن "شبه جزيرة القرم أوكرانية وستبقى وأي مظهر من مظاهر الاحتلال سيقابل برد قاس من جانبنا".
وكان جهاز الأمن الأوكراني قد تبنى عملية استهدفت عددًا من المطارات العسكرية الروسية، في عملية نوعية بالطائرات المسيّرة.
وقالت كييف إن العملية ألحقت أضرارًا بالغة بالطائرات الإستراتيجية الروسية في الوقت الذي رفضت فيه موسكو التعليق على الهجوم.
انقطاع واسع للكهرباء
وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤولون عينتهم روسيا إن الكهرباء انقطعت عن 700 ألف نسمة على الأقل في منطقة شاسعة بجنوب أوكرانيا تخضع لسيطرة القوات الروسية اليوم الثلاثاء بعد أن تسبب قصف مدفعي وهجمات أوكرانية بطائرات مسيرة في تعطيل محطات كهرباء.
ولم يصدر تعليق بعد من أوكرانيا، لكن الهجوم الذي استهدف منطقتي زابوريجيا وخيرسون، بدا أنه أحد أكبر الهجمات من هذا النوع على الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية منذ بدء الحرب في فبراير 2022.
وتطالب روسيا بالسيطرة على كلا المنطقتين إذ تسيطر بالفعل على مساحات كبيرة منهما وتحاول الاستيلاء على باقي المناطق، في إطار ما تعتبره سعيها لضمان أمنها ومستقبل الروس العرقيين والمتحدثين باللغة الروسية.
وترفض أوكرانيا الطريقة التي تصف بها روسيا الصراع القائم بينهما، وتصفه بأنه استيلاء على أراض بأسلوب استعماري وتتعهد باستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة موسكو من خلال مزيج من القوة والدبلوماسية.
وجاءت الهجمات بطائرات مسيرة بعد ساعات من اجتماع وفود روسية وأوكرانية في تركيا لإجراء محادثات سلام، إذ قالت موسكو إنها ستوافق فقط على إنهاء الحرب إذا تنازلت كييف عن مناطق شاسعة جديدة من الأراضي وقبلت قيودا على حجم جيشها.