hamburger
userProfile
scrollTop

تفاصيل صادمة.. اغتيال المرشح صفاء المشهداني يهز العراق

اغتيال المشهداني يربك المشهد الانتخابي بالعراق
اغتيال المشهداني يربك المشهد الانتخابي بالعراق
verticalLine
fontSize

بالتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية العراقية المزمع إجراؤها قبل منتصف نوفمبر المقبل، تتصاعد حدة الاستقطابات السياسية إلى حدود قصوى ودموية، كما برز مع اغتيال المرشح صفاء المشهداني عن تحالف السيادة، مؤخرا، الأمر الذي يؤشر إلى رسائل سياسية مفخخة تبعثها هذه الحوادث بين القوى المتنافسة ضمن أجواء طائفية محتدمة.

ويضع هذا الحادث الذي وصفه رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني، بـ"العمل الإرهابي الجبان"، مسار العملية السياسية الانتخابية والديمقراطية أمام تساؤلات عديدة، في ظل الإصرار على فرض حالة من التأزم والانسداد السياسيين، كما يكشف عن تخوفات جمّة بفعل السلاح المتفلت وغير الشرعي في قبضة الميليشيا والتنظيمات الإرهابية وقدرتها على إرباك المشهد وإحداث توترات أو انقسامات متكررة.

يقول الكاتب والباحث السياسي العراقي بسام القزويني لقناة ومنصة "المشهد"، إن عودة الاغتيالات في توقيت الانتخابات يبدو أمرا متكررا، مشيراً في حديثه لبرنامج "استديو العرب" مع الإعلامي محمد أبو عبيد إلى أن آخرها كان قبل نحو 10 أيام من انتخابات مجالس المحافظات في عام 2023 حينما اغتيل رئيس ومؤسس حزب "الداعي" فاضل المرسومي في شمال بغداد.

"تديين" الخطاب السياسي

وعزا الكاتب والباحث السياسي العراقي هذه الحوادث التي تترافق مع الاستحقاقات الانتخابية إلى الخطاب الطائفي و"الشعارات المذهبية"، خصوصًا مع الميل الحاد إلى "تديين الخطاب السياسي" بغرض كسب الأصوات الانتخابية.

فيما تؤثر تلك الاغتيالات على خطابات المرشحين الذين يدعون إلى "الاصطفاف الوطني وتثبيت الخدمات"، ومن ثم، نبذ الخطاب الطائفي الاستقطابي مثل صفاء المشهداني، الذي دفع حياته ثمنًا لدعواته".

كما يؤكد القزويني أن أفضل دعاية انتخابية للحكومة الحالية هو الكشف عن قتلة عضو مجلس محافظة بغداد ومرشح مجلس النواب.

وقد خلص الكاتب والباحث السياسي العراقي إلى أن هناك جهتان تستفيدان من خلق حالة الاغتيالات، أولاهما تنظيم "داعش" الذي يحاول ضرب العملية السياسية بين الحين والآخر باستخدام خلاياه الـ"نصف نائمة"، على حد تعبيره، وكذلك القوى الميليشياوية التي تحاول الاستحواذ على أراضٍ ومواقع مهمة في شمال وجنوب بغداد.

كما أنها استطاعت تشييج علاقات مع شيوخ العشائر المؤثرين بغرض "التخادم (السياسي) المتقابل"، وقد ألمح إلى أن الأخيرة تتصادم مع المشهداني الذي تم اغتياله بينما كان يتبنى "خطابا وطنيا" ويلح على ضرورة "إفراغ المناطق المحررة من الميلشيا".

واستبعد القزيوني أن يؤدي ذلك الحادث إلى انسحاب عدد كبير من المرشحين، بل قد يزيد الإصرار على استكمال الاستحقاق، لكنه في الوقت نفسه "يضاعف الحذر" ويدفع المرشحين إلى التحوط في الأيام القليلة القادمة.

للمزيد :

أخبار العراق اليوم عاجل