hamburger
userProfile
scrollTop

مرافعات دولية في لاهاي بشأن التزامات إسرائيل تجاه فلسطينيي غزة

أ ف ب

الآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية ليست ملزمة قانونا (رويترز)
الآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية ليست ملزمة قانونا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • فلسطين ستكون أول من سيدلي بمرافعته خلال معظم اليوم.
  • إسرائيل بكل تدفقات المساعدات الدولية التي تعتبر حيوية بالنسبة لـ2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة.
  • للاطلاع على أبرز محطات حرب غزة بين إسرائيل و"حماس" منذ هجوم 7 أكتوبر اضغط على تايملاين.

تفتتح محكمة العدل الدولية اليوم الاثنين، أسبوعًا من جلسات الاستماع المخصصة لالتزامات إسرائيل الإنسانية تجاه الفلسطينيين، بعد أكثر من 50 يومًا على فرضها حصارًا شاملًا على دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي مزقته الحرب.

وسيبدأ ممثلو الأمم المتحدة ماراثونا يستمر 5 أيام في محكمة العدل الدولية، أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة في لاهاي (هولندا)، في الساعة العاشرة صباحًا (08:00 بتوقيت غرينتش) أمام هيئة مؤلفة من 15 قاضيًا.

وستكون دولة فلسطين أول من سيدلي بمرافعته خلال معظم اليوم.

وهذا الأسبوع، ستقدم 38 دولة أخرى مرافعاتها، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الإفريقي.

"مجاعة من صنع الإنسان"

وفي ديسمبر، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية كبيرة، قرارًا قدمته النروج يطلب من محكمة العدل الدولية إصدار رأي استشاري.

ويدعو القرار محكمة العدل الدولية إلى توضيح ما يتعين على إسرائيل أن تفعله في ما يتصل بوجود الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية أو الدول الثالثة، "لضمان وتسهيل تسليم الإمدادات العاجلة الضرورية لبقاء السكان المدنيين الفلسطينيين، بلا عوائق".

وتتحكم إسرائيل بكل تدفقات المساعدات الدولية التي تُعتبر حيوية بالنسبة لـ2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة الذي يعاني أزمة إنسانية غير مسبوقة، وقد قطعت هذه المساعدات في 2 مارس قبل أيام فقط من انهيار وقف إطلاق نار هشّ، بعد 15 شهرًا من القتال المتواصل.

وندّد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الجمعة بـ"مجاعة من صنع الإنسان وذات دوافع سياسية".

ووفقًا للأمم المتحدة، نزح نحو 500 ألف فلسطيني منذ نهاية وقف إطلاق النار الذي دام شهرين.

واستأنفت إسرائيل هجماتها الجوية والبرية في 18 مارس، ما أدى إلى ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "ربما يكون أسوأ" أزمة إنسانية في القطاع منذ بداية الحرب التي اندلعت بسبب هجوم حركة "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

إحباط

تسبب ذلك الهجوم في مقتل 1218 شخصًا في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، وفقًا لإحصاء لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

ومنذ ذلك الحين، أسفرت العمليات الانتقامية العسكرية الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 52,243 شخصًا في غزة، معظمهم مدنيون، وفقًا لأرقام وزارة الصحة في القطاع والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقًا بها.

وقُتل ما لا يقل عن 2,111 فلسطينيًا منذ 18 مارس.

ويكرر المسؤولون الإسرائيليون أنّ الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار "حماس" على إطلاق سراح الأسرى الـ58 الذين ما زالوا محتجزين في غزة، بمن فيهم الـ34 الذين أعلن الجيش مقتلهم.

والآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية ليست ملزمة قانونًا، لكنّ هذا الرأي الاستشاري من شأنه أن يزيد الضغط الدبلوماسي على إسرائيل.

في يناير 2024، دعت محكمة العدل الدولية إسرائيل إلى منع أيّ عمل محتمل من أعمال الإبادة الجماعية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وفي مارس الماضي، وبناءً على طلب جنوب إفريقيا التي تتهم الدولة العبرية بالإبادة الجماعية، دعت المحكمة إلى اتخاذ تدابير إسرائيلية جديدة للتعامل مع "المجاعة" المنتشرة في القطاع الفلسطيني.

وقال هاريس هوريماجيتش، طالب الدكتوراه في معهد الدراسات العليا في جنيف (سويسرا)، إنّ "الأطراف المنخرطين في النزاع لم يُظهروا التزامًا كبيرًا باحترام القانون الدولي".

وأضاف أنّ "طلب الرأي الاستشاري يعكس الإحباط الواسع النطاق من عدم وجود حوار هادف لمعالجة الوضع الكارثي في غزة".

وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت في يوليو الماضي رأيًا استشاريًا اعتبرت فيه الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "غير قانوني"، وطالبت بإنهائه في أقرب وقت ممكن.