أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في استعادة قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان في خطوة أثارت العديد من التساؤلات سواء من حيث توقيتها أو من حيث جديتها وأهدافها أو من حيث موقف السلطات في كابل منها؟
ترامب وقرار استعادة قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان
بعد كندا التي قال إنها يجب أن تكون ولاية أميركية وجزيرة غرينلاند التي عبر عن رغبته في شرائها، جاء الدور على أفغانستان التي قال الرئيس ترامب إنه سيعمل على استعادة قاعدة باغرام الجوية بها.
وقالت مصادر مطلعة في تصريحات لوسائل إعلام أميركية إن الرئيس دونالد ترامب يضغط سرًا على مسؤولي الأمن القومي التابعين له منذ أشهر لإيجاد طريقة لاستعادة قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان من طالبان.
وألمح ترامب إلى هذه المناقشات علنًا لأول مرة يوم الخميس، قائلاً للصحفيين إن إدارته تعمل على استعادة السيطرة على القاعدة، التي تقع على بُعد ساعة شمال كابول. وكانت طالبان قد سيطرت عليها عقب انهيار الحكومة الأفغانية وانسحاب الجيش الأميركي عام 2021.
طالبان ترد
من جهتها، تفاعلت حركة طالبان مع هذه التصريحات وأعلنت رفضها فكرة إمكانية استعادة الولايات المتحدة للقاعدة الجوية الرئيسية في أفغانستان، وقال ذاكر جلالي، الذي يعمل في وزارة الخارجية في طالبان، إن فكرة احتفاظ أميركا بأي وجود عسكري في البلد رُفضت "بالكامل" خلال المحادثات بين الجانبين قبل عودة الحركة إلى السلطة.
وستكون القاعدة في تقدير كثيرين اختبارا جديا لعلاقة ترامب بحركة طالبان.
ويقول مراقبون إن تصريحات ترامب قد تدخل في إطار حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام المقبل لكن البعض يؤكد أنها تكشف مدى هوسه بتدمير ارث سلفه جو بايدن.
ما أهمية قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان؟
ويقول الرئيس ترامب إنه هدفه من استعادة قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان هو مواجهة الصين مؤكدا أنها لا تبعد إلا بضعة أميال عن المكان الذي تصنع فيه أسلحتها النووية دون تقديم المزيد من التوضيحات عما يقصده.
وقاعدة باغرام، هي أكبر قاعدة جوية في أفغانستان، وتقع على مسافة 50 كيلومتراً من العاصمة كابول.
وشيّدها الأميركيون خلال فترة الحرب الباردة لحليفتهم أفغانستان لمساعدتها على حماية نفسها بوجه الاتحاد السوفياتي.
ومنذ تشييدها تعاقب على القاعدة العديد من الجهات بدء بالاتحاد السوفياتي مرورا بأميركا وصولا إلى حركة طالبان.