في الساعات الماضية، بات اسم سيدة فنزويلية محط اهتمام الكثيرين جول العالم خصوصا بعد تعيينها رئيسة مؤقتة لفنزويلا خلفا للرئيس نيكولاس مادورو، فمن هي ديلسي رودريغيز التي ستقود البلاد الغنية بالنفط؟
من هي ديلسي رودويغير؟
بحسب الدستور الفنزويلي، فإن غياب الرئيس سواء كان مؤقتا أو دائما، يفتح الباب أمام نائبه لتولي مهام القيادة.
هكذا، انتقلت السلطة إلى رودويغير التي تشغل أيضا حقيبتي المالية والنفط لتصبح الوجه الأبرز لفنزويلا في لحظة فارقة.
وبعد ساعات من اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس من قبل قوات "دلتا" الأميركية، ترأست رودويغير اجتماع مجلس الدفاع الوطني مطالبة بالإفراج الفوري عنهما، ومنددة بما وصفته بـ"انتهاك صارخ" لسيادة فنزويلا والقانون الدولي.
وقفت رودويغير أمام علم فنزويلا لتؤكد أن ما جرى يمثل تهديدا لكل دول المنطقة، داعية الشعب إلى الوحدة في مواجهة ما وصفته بـ"الاستخدام الوحشي للقوة لتغيير إرادة الشعوب".
وجاءت هذه الرسائل في وقت تتصاعد فيه الاتهامات من المعارضة الفنزويلية التي تعتبر أن انتخابات 2024 كانت مزورة، وأن مادورو لم يكن رئيسا شرعيا، بل إن الفائز الحقيقي هو السفير السابق إدموندو غونزاليس أوروتيا وهو موقف تدعمه بعض الحكومات الإقليمية.
مسيرة سياسية طويلة
وللتعمق أكثر في الإجابة عن سؤال من هي ديلسي رودويغير، فإنها محامية من كاراكاس تبلغ من العمر 56 عاما حيث ارتبط اسمها بالحركة التشافيزية منذ أكثر من عقدين.
شغلت ديلسي رودويغير مناصب وزارية عدة من بينها وزارة الاتصالات ثم وزارة الخارجية، حيث دافعت عن حكومة مادورو في المحافل الدولية ضد اتهامات التراجع الديمقراطي وانتهاكات حقوق الإنسان.
وتولت رئاسة الجمعية الوطنية التأسيسية عام 2017 قبل أن يعينها مادورو نائبة له في ولايته الثانية عام 2018 لتحتفظ بالمنصب حتى اليوم.
ثقة كاملة من مادورو
يرى محللون أن ديلسي رودويغير ليست مجرد شخصية تنفيذية بل أحد أكثر الوجوه نفوذا في النظام.
ووصفها المحامي الدستوري خوسيه مانويل رومانو بأنها "شخصية بارزة تحظى بثقة كاملة من مادورو"، مشيرا إلى قدرتها على إدارة الفرق الحكومية والتأثير المباشر على مؤسسات الدولة بما فيها وزارة الدفاع.
وفي خضم هذه التطورات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وزير خارجيته ماركو روبيو تحدث مع رودويغير، وأنها أبدت استعدادا للتعاون مع واشنطن في مرحلة جديدة لفنزويلا.
واعتبر محللون أن رودويغير، المعروفة بتشددها، لن تقدم تنازلات وأن صعودها قد يكون جزءا من تفاهمات دولية لمرحلة ما بعد مادورو حيث ينظر إليها كحارسة مؤقتة حتى انتخاب قيادة جديدة.
لم تظهر رودويغير أي بوادر للتراجع، ففي تصريحاتها الأولى بعد أسر مادورو، شددت على أن الرئيس لا يزال قائدا لفنزويلا مؤكدة: "هناك رئيس واحد فقط في هذا البلد، واسمه نيكولاس مادورو موروس".