يحتفل الجزائريون اليوم بالذكرى 70 لثورة التحرير التي كانت تتويجًا لسنين طويلة ضد الاستعمار الفرنسي. واليوم جاءت اعترافات الرئيس الفرنسي ماكرون لتزيد الحدث أهمية، هذه أبرز محطات ثورة التحرير الجزائرية.
أبرز محطات ثورة التحرير الجزائرية
اعترف الرئيس الفرنسي إيمانوال ماكرون اليوم بأن القيادي في جبهة التحرير الوطني الجزائرية العربي بن مهيدي "قتله عسكريون فرنسيون"، وذلك تزامنًا مع إحياء الجزائر للذكرى الـ70 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية.
وجاء الاعتراف الفرنسي في بيان صادر عن قصر الإليزيه وتطالب الجزائر فرنسا بالاعتذار عما ارتكبته في حق الجزائريين خلال عقود الاستعمار الطويلة لبلدهم.
انطلقت ثورة التحرير الجزائرية في الأول من نوفمبر عام 1954 أي بعد أكثر من 124 عامًا على بداية الاستعمار الفرنسي للبلد الواقع شمال إفريقيا لتنتهي في الخامس من يوليو 1962 تاريخ إعلان استقلال الجزائر نهائيا عن المستعمر الفرنسي.
ودامت ثورة التحرير الجزائرية 7 سنوات اتسمت بالكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي.
انطلقت فكرة ثورة التحرير الجزائرية قبل أشهر من موعد اندلاعها في الأول من نوفمبر إذ اجتمع عدد من المناضلين الجزائريين من شباب الحركة الوطنية ممن تبنوا فكرة الكفاح المسلح ضد المستعمر عوضا عن السياسي السلمي الذي لم ينته إلى أيّ نتيجة طيلة عقود طويلة.
واختارت هذه المجموعة لنفسها اسم جبهة التحرير الوطني وهي التي ستصبح لاحقًا قائدة الثورة الجزائرية على امتداد سنوات الكفاح المسلح السبعة.
ومن جبال الأوراس أطلقت الشرارة الأولى للثورة الجزائرية في الأول من نوفمبر 1954 بالاستعانة بنحو ألف مقاتل ومئات قطع السلاح.
بدأت الحركة في تنفيذ عملياتها وفاجأت الاستعمار الفرنسي الذي زاد في حجم قمعه للجزائريين وحل كل المنظمات والجمعيات الجزائرية كما ألقى القبض على المئات.
اغتال الاستعمار الفرنسي في تلك الفترة عددًا من رموز حركة التحرر المسلحة لكن ذلك لم يثن بقية المناضلين الذين واصلوا مسيرة الكفاح المسلح لتتوسع الاحتجاجات والعمليات ضد مواقع وأهداف فرنسية مع انضمام المزيد من الشباب لحركة التحرر.
ودفعت هذه العمليات السلطات الفرنسية ممثلة في رئيسها حينها شارل ديغول لطلب اجراء حوار مع المسلحين في عام 1958 انتهى بإعلان حكومة جزائرية مؤقتة في مرحلة أولى ثم إعلان استقلال الجزائر في عام 1962 عن فرنسا بعد عقود طويلة من الاستعمار.