أعلنت دائرة صحة نينوى شمال العراق اليوم السبت ارتفاع عدد قتلى حريق حفل زفاف الحمدانية إلى 104 أشخاص، بينما ظهر العروسان للمرة الأولى وهما يرتديان الملابس السوداء في مقبرة القضاء لدفن والدة العروس وشقيقها.
وشبّ حريق ضخم بقاعة أفراح في القضاء تسبّبت به شرارات ألعاب نارية، مخلّفا المئات بين قتلى وجرحى في 26 سبتمر الحالي، فيما تم توقيف مالك الصالة و10 أشخاص آخرين، بحسب وسائل إعلام عراقية.
ما أسباب حريق الحمدانية؟
بدأ الحريق من سقف القاعة لينتشر سريعاً إلى باقي أجزائها بسبب استخدام مواد سريعة الاشتعال مخالفة للمواصفات في المبنى الذي كان يعجّ بمئات المدعوين.
عدم الالتزام بتعليمات الدفاع المدني عند بناء الصالة هو أحد مسببات الحريق وفق ما أكدته التحقيقات الأولية للدفاع المدني.
كما أظهر الكشف رداءة المواد المستخدمة في بنائها.
وفقد ريفان وحنين في ليلة زواجهما أقارب كثُر لهما فيما يعانيان من حالة نفسية سيئة واضطرابات.
ويرى ذوو ضحايا الحريق أن العروسان هما السبب في الفاجعة، وقالا: "الذنب ليس ذنبنا، لا أحد يريد أن ينزل خطب كهذا حتى على أعدائه".
وأكد العريس ريفان أنه في الليلة الأولى للحادثة، هاجم أشخاص منزله وكسروا زجاج سيارته.
زيارة الرئيس العراقي
وشارك ريفان وحنين في دفن والدتها وشقيقها، وبدا وهما يمسكان بعضهما ويتشحان بالسواد فيما كان ريفان يهمس في أذن حنين ويسألها: "هل حقاً جرى لهؤلاء الناس ما جرى؟".
فيما سُمعت أصوات أقاربه الذين كانوا يحاولون أن يبثوا فيه الأمل ويطمئنوه إلى أنه لا يد له فيما حصل.
منع ذوو ضحايا الفاجعة، مسؤولين عراقيين من بينهم الرئيس العراقي من زيارة القاعة.
ووصل عبد اللطيف رشيد إلى مطار الحمدانية العسكري الجمعة رفقة 3 مروحيات عسكرية.
وفور وصوله قال: "لقد جئنا، بعد هذه المأساة الكبيرة التي حلت بأهل الحمدانية، هذه مأساة للشعب العراقي بأكمله. لقد جئنا لنعبّر عن تعاطفنا وندعو الشفاء العاجل لهم، ونحاول تقديم المساعدة اللازمة لهم بسرعة".
وطالب مطارنة كنائس نينوى باعتبار ضحايا الفاجعة "شهداء".
وأكدت النائب أحلام رمضان أن رد الرئيس العراقي "كان إيجابياً وأكد أن حقوقهم لن تضيع وسنعتبرهم شهداء".
بقايا جثث
قال إيفال مرجان الذي فقد 4 أفراد من عائلته في الحريق: "من سيعيد لي هؤلاء الأربعة؟ ابني، ابنتي، زوجتي ووالداتي من سيعيدهم لي؟".
ومنع ذوو الضحايا وزيرة الهجرة والمهجرين من إجراء زيارة للقاعة، كما لم يسمحوا بذلك لرشيد، وشددوا على أنهم لم يسمحوا لأحد بدخول القاعة المليئة بجثث أقاربهم.
ومن حين إلى آخر، يدخل ذوو الضحايا إلى القاعة ويعثرون على مقتنيات لهم وفي بعض الأحيان على بقايا من أجزاء من أجساد أقاربائهم.
وانتقد سيريا حنا من ذووي الضحايا أداء فرق الدفاع المدني قائلاً: "أكثر من فريق للدفاع المدني يأتون يومياً. يصورون ويرحلون. المسألة ليست التقاط الصور فقط. هذا هو اليوم الرابع من دون التمكن من العثور على الضحايا جميعاً".