دق جرس الإنذار في فرنسا من خطر محدق يلوح في الأفق مصدره جماعة "الإخوان"، فبعد اجتماع رئاسي بقيادة ماكرون غيرت باريس من إستراتيجيتها بالكامل في تعاملها مع هذا الملف.
"الإخوان" في فرنسا
وفي هذا الشأن، قال الخبير في الجماعات "الإرهابية" أحمد بان، للإعلامية آسيا هشام في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "نحن اليوم أمام جماعة تموضعت في الساحة الفرنسية منذ أكثر من 4 عقود، واعتمدت فكرة التسلل الهادئ والمنظم إلى 4 قطاعات رئيسية، سواء في قطاع التعليم، أو قطاع المؤسسات الدينية الرسمية، أو قطاع العمل المدني والأهلي، أو المجموعات الحقوقية".
وتابع قائلًا: "خطّ تنظيم الإخوان عبر كل هذه المساحات والمسارات خطة واضحة من أجل اختراق المجتمع الفرنسي والتأثير في عدد كبير من مسلمي فرنسا، الذين يبلغون 6 ملايين مسلم معظمهم من الشمال الإفريقي".
وأردف بالقول: "هذه الجاليات ربما لم تنظم الشأن الديني، ولم تقم بإدارة نشاطها بكفاءة، مما سمح لهذا التنظيم المتشدد أن يتمدد في عدد كبير من المؤسسات والمساجد، التي سيطر عليها الإخوان بالفعل من خلال التنظيم الدولي، ثم استطاع أن يطلق عددا من المنصات التي ساهمت في تفشي أفكاره".
واستطرد قائلًا: "استطاع هذا التنظيم أن يكون له تنظيمان، مجموعة صغيرة لا يتجاوز عددها الـ800 إلى 1000 شخص يديرون التنظيم بشكل سري، بينما تتوفر الجماعة على قاعدة واسعة تتألف من عناصر ينشطون في تنفيذ أهداف الإخوان".
وختم بالقول: "تنظيم الإخوان لا يتبنى فكرة الدولة الوطنية، بل يدعو إلى هوية جديدة هي هوية أممية، بالتالي الخطر يتعلق اليوم بهوية المجتمع الفرنسي، الذي يسعى إلى الاندماج تحت قاعدة المواطنة التي لا تتبناها الجماعة لا في أدبياتها ولا في سلوكها، وهذا هو التهديد الرئيسي للحمة المجتمع الفرنسي، الذي بات يتعرض للخطر بفعل هذه المجموعات، التي تلعب على الشأن الهوياتي، لتوجد هوية أممية عابرة للحدود وعابرة لفكرة الوطنية".