hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: الانتخابات الإيرانية خدعة تفتقر إلى نزاهة الديمقراطية الحقيقية

ترجمات

إيران نظّمت 31 انتخابًا رئيسيًا لمقاعد وطنية منذ عام 1980 (رويترز)
إيران نظّمت 31 انتخابًا رئيسيًا لمقاعد وطنية منذ عام 1980 (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • النظام الإيراني كان يلوح بالإصلاحات لاسترضاء الإيرانيين.
  • تحليل يكشف سيطرة علي خامنئي على مختلف مفاصل الدولة الإيرانية.

يتّجه الإيرانيون في 28 من يونيو الجاري، إلى صناديق الاقتراع لاختيار خليفة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، الذي تُوفي في حادث تحطم مروحية في مايو الماضي.

وكما حدث في كل انتخابات سابقة، ستكون هذه الانتخابات خدعة تفتقر إلى النزاهة الديمقراطية الحقيقية، بحسب المستشار أول للشؤون الإيرانية والاقتصادية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الدكتور سعيد قاسمي نجاد.

وقال نجاد في مقال نشرته مجلة "ناشونال إنترست" إنّ مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة مكونة من 12 عضوًا تتولى فحص المرشحين باعتبارها امتدادًا لإرادة المرشد الإيرانيّ علي خامنئي، وافق على 6 مرشّحين فقط من بين المرشّحين الثمانين المعلنين، وكان كل منهم مواليًا للنظام والمرشد الأعلى.

وعلى مدى 40 عامًا، نظّمت إيران 31 انتخابًا رئيسيًا لمقاعد وطنية، ولم تكن كل منها أكثر من مجرد مسرحية هزلية، وفق نجاد.

ولفت إلى أنّ النظام الإيرانيّ يخنق المنافسة من خلال اختيار المرشحين بنفسه.

سيطرة خامنئي

وأضاف نجاد أنّ خامنئي يعيّن نصف أعضاء مجلس صيانة الدستور، في حين يقترح رئيس السلطة القضائية، الذي يعينه المرشد الأعلى، بقية الأعضاء.

ولأنّ المجلس لا بد وأن يوافق أيضًا على أيّ تشريع يقره مجلس الشورى (البرلمان الإيراني)، فقد حرم خامنئي المسؤولين المنتخبين من الصلاحيات لصالح من يعينهم هو.

وبحسب نجاد، فإن مثل هذه الآليات تضمن أنّ الانتخابات ستكون خالية من المخاطر تقريبًا بالنسبة للنظام.

وأظهرت الانتخابات الرئاسية في عام 2009، أنّ النظام الإيرانيّ قادر على تزوير النتائج وقمع أيّ معارضة قد تنتج عن الانتخابات.

وأشار نجاد إلى أنّ خامنئي يعتقد أنّ فوائد التمثيلية الانتخابية تستحق التكلفة.

وقال، "تزرع طهران هذا الوهم بالديمقراطية في محاولة لإقناع المجتمع الدولي، بأنها تتمسك بمظهر من مظاهر المعايير الديمقراطية".

وأكد نجاد أنّ الصراعات الداخلية على السلطة بين فصائل النظام قد تدفع المراقبين الأجانب إلى الاعتقاد بأنّ هناك صراعًا حقيقيًا بين الفصائل "الإصلاحية" و"المتشددة".

والواقع أنّ جزءًا من منطق مساعد وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك جيك سوليفان في بدء المفاوضات التي من شأنها أن تؤدي إلى خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2015، كان افتراضه أنّ الاتفاق الذي أبرم مع الإصلاحيّين لتقديم الإغاثة المالية للإيرانيّين من شأنه أن يمنحهم دفعة سياسية على حساب المتشددين.

دون اضطرابات

وقال نجاد إنّ النظام الإيرانيّ كان يلوّح بالإصلاح المحتمل لاسترضاء الإيرانيّين، وعزّز فكرة أنّ التغيير يمكن أن يحدث من دون احتجاج أو اضطرابات أو عنف.

وقد دعمت الانتخابات في إيران الوهم بأنّ صناديق الاقتراع يمكن أن تجلب التغيير.

وقال نجاد "حتى بعد حملة القمع في عام 2009 في أعقاب إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد المزورة، سارع الإيرانيون إلى صناديق الاقتراع في عام 2013 للتصويت لصالح حسن روحاني، وهو من قدامى المحاربين في جهاز الأمن والذي وضع نفسه لاحقًا باعتباره معتدلًا".

ولفت إلى أنه على مدى الأعوام السبعة الماضية، نزل الإيرانيون إلى الشوارع 3 مرات، للتنديد بالنظام الذي كان ردّه عبر قتل الآلاف وسجن عشرات الآلاف الآخرين.

بحسب نجاد، تساعد واجهة الانتخابات أيضًا في حماية خامنئي، من خلال تمكينه من تجنب المسؤولية المباشرة عن المصاعب والإخفاقات، ما يسمح له بدلًا من ذلك بالتضحية بالمسؤولين المنتخبين.

وتسمح الانتخابات لخامنئي بالحفاظ على أقصى قدر من السلطة مع الحدّ الأدنى من المساءلة، كما تسمح لقاعدته بالنظر إلى فشل النظام والفساد.

واعتبر نجاد أنّ انتخابات إيران تشكل أداة إستراتيجية تعمل على تعزيز النظام.