تشهد العاصمة السورية دمشق استنفارا أمنيا بعد أن أطلق مجهولون صاروخين من طراز "كاتيوشا" على بناية سكنية في منطقة المزة ما تسبب في تعرض بعض المدنيين إلى إصابات، وفق ما أفادت وكالة "سانا" الرسمية.
بدورها، أكدت وزارة الدفاع السورية أنها عثرت على موقع إطلاق الصارويخ وأعلنت استمرار التحقيقات. كما شهد حي المزة انتشارا أمنيا كثيفا في المنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية أنها بدأت التحقيق في الهجوم بالتعاون مع وزارة الداخلية حيث تعمل على جمع الأدلة وتحديد مسار الصواريخ ومكان الإطلاق، مؤكدة أنها ستلاحق المسؤولين عن الهجوم الذي وصفته بالإجرامي.
وقالت إنها ستتخذ الإجراءات الرادعة ضد من يهددون أمن العاصمة ويهددون استقرار السوريين.
من جانبه، نفى مسؤول إسرائيلي علاقة بلاده بالانفجار الذي وقع في منطقة عين الكروم في العاصمة دمشق. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن المسؤول قوله إنه لا توجد علاقة لإسرائيل بالهجوم.
من يقف وراء هجوم المزة؟
تعليقًا على ذلك، قال الكاتب المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية ضياء قدور، إن تضارب الأنباء في اللحظات الأولى للتفجير الذي تم باستخدام صواريخ كاتيوشا دليل على حالة التشويش الأمني الذي تعيشه الحالة السورية.
وأوضح في مقابلة مع برنامج "المشهد الليلة" الذي يقدمه الإعلامي رامي شوشاني، على قناة "المشهد" أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية وهناك تعقيدات وتحديات داخلية وخارجية وهناك من يتربص بالدولة السورية الجديدة.
وأشار إلى أن الصواريخ المستخدمة في الهجوم لا تتطلب تعقيدات تقنية ويستطيع أي شخص القيام بذلك خصوصا في ظل الانتشار غير المنضبط للسلاح بعد سقوط النظام السابق، لافتا إلى أن هذا الحادث عرضي مقارنة بحالة الاستقرار التي تشهدها سوريا خلال هذه الفترة
ورجّح المتخصص في الشأن العسكري أن تكون فصائل موالية لإيران هي التي تقف وراء هذا الهجوم أو قد تكون جماعات إرهابية ترفض انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، مشيرا إلى أنه لا يستبعد أن يكون جهة أخرى تقف خلف هذا الهجوم أو بدافع فردي.
لكنه استبعد قدور أن تكون إسرائيل هي التي تقف خلف هذا الهجوم.
وأكد أن الدولة السورية حاليا تركز على السياق الأوسع المتمثل في إعادة الثقة الدولية بسوريا الجديدة وإعادة الإعمار والتحكم بالتوترات الطائفية بالبلاد.