قال محللون إنّ روسيا زادت بشكل كبير من إنتاجها المحلي للطائرات المُسيّرة بعيدة المدى من طراز "شاهد"، وحذروا من تداعيات هذه الخطوة.
وأفاد معهد دراسات الحرب بأن روسيا تعتمد بشكل متزايد على الصين في مكونات طائراتها المُسيّرة، ولن تتمكن من الحفاظ على وتيرة إنتاجها أو حجمها بدونها.
تُنتج روسيا بشكل أساسي طائرات مُسيّرة من طراز "شاهد" في مصنع المنطقة الاقتصادية الخاصة في ألابوغا (ASEZ)، وقد استثمرت بشكل كبير في تطوير البنية التحتية للمصنع.
تجنيد النساء والأطفال
وأشار معهد دراسات الحرب إلى أن روسيا تُجنّد أيضًا النساء والأطفال والأجانب للعمل في المصنع.
وكشف تحقيق حديث أجرته منظمة الاستخبارات مفتوحة المصدر "فرونتليجنس إنسايت"، ومقرها أوكرانيا، أن المنطقة الاقتصادية الخاصة وحدها تعتمد على الصين في 41 مكونًا على الأقل لإنتاج طائراتها المُسيّرة.
وتشمل هذه المكونات المحركات والبطاريات والهوائيات وأجهزة الراديو.
في سياق منفصل، كشفت تقارير غربية إلى أن أوكرانيا شنت هجمات متفرقة على روسيا بواسطة طائرات مسيّرة تعمل بقتنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال المحللون إنّ الهجمات التي لم يُبلّغ عنها سابقًا هي أول استخدام روتيني معروف لتقنية الهجوم السربي في القتال، مما يُؤكد مكانة أوكرانيا في طليعة حرب الطائرات المسيّرة.
يجمع الهجوم السربي بين قوتين صاعدتين في الحرب الحديثة: الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار، إذّ تتسابق الشركات والجيوش حول العالم لتطوير برمجيات تستخدم الذكاء الاصطناعي لربط وإدارة مجموعات من الطائرات المسيّرة، مما يتيح لها التواصل والتنسيق فيما بينها بعد الإطلاق.
إلا أن استخدام الذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة يثير أيضًا مخاوف أخلاقية من إمكانية ترك الآلات لتقرر مصير المقاتلين والمدنيين.
استخدمت الطائرات المسيرة التي نُشرت في الهجوم الأوكراني الأخير تقنية طورتها شركة "سوارمر" المحلية.
وصرح الرئيس التنفيذي سيرهي كوبرينكو بأن برنامجها يسمح لمجموعات الطائرات المسيّرة بتحديد أي منها ستضرب أولاً والتكيف في حال نفدت بطارية إحداها.