نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة على مفاوضات الهدنة بين إسرائيل و"حماس" قولها إن فريق التفاوض الإسرائيلي عاد إلى البلاد قبل 4 أيام، ومنذ ذلك الحين تُجرى مشاورات داخلية لتحديد خطوات المرحلة المقبلة.
وأفادت المصادر السياسية بأن إسرائيل أوضحت للوسطاء في الدوحة شرطها لاستئناف المفاوضات، وهو يتمثل في مطالبة "حماس" بإبداء مرونة وإدخال تعديلات جوهرية على ردّها الأخير، بما يتيح اعتباره أساسًا واقعيًا للتقدم نحو اتفاق.
وأشار المصدر إلى أن الفريق على تواصل مستمر مع الوسطاء، لكن حتى الآن لم تُتخذ أي قرارات جديدة، في ظل غياب مؤشرات على استعداد "حماس" لتغيير موقفها أو تخفيف مطالبها.
وقال المصادر "تتوقع الحكومة من الوسطاء، اتخاذ موقف حازم تجاه حماس ودفعها نحو مرونة".
سبب الخلاف
ويكمن الخلاف الرئيسي في المفاوضات بين إسرائيل و"حماس" في رغبة الحركة بإنهاء الحرب والحصول على ضمانات أميركية بعدم عودة إسرائيل إلى القتال مجددا بعد استعادة الأسرى.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن اللجوء إلى خيار التصعيد العسكري ضد "حماس" يحمل الكثير من المخاطر التي تتعلق بسلامة الأسرى واستنزاف القدرات العسكرية والجنود داخل القطاع فضلا عن تزايد الضغوط الدولية الرافضة لاستمرار الحرب وتفشي الجوع في القطاع.
وأوضحت الصحيفة أن التوّصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ربما ينهي مسيرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، عقب انهيار الائتلاف الحكومي في إسرائيل.
وأمام الأوضاع التي تبدو معقدة في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، يواصل الوسطاء في مصر وقطر جهودهم لاستعادة مباحثات التفاوض إلى مسارها الصحيح.
وأكدت مصر وقطر الجمعة، تواصل جهودهما الحثيثة في ملف الوساطة بقطاع غزة، من أجل الوصول إلى اتفاق يضع حداً للحرب، وينهي المعاناة الإنسانية في القطاع، ويضمن حماية المدنيين وتبادل المحتجزين والأسرى، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.
وتشير الدولتان إلى "إحراز بعض التقدم" في جولة المفاوضات المكثفة الأخيرة التي استمرت لمدة 3 أسابيع، وتؤكدان أن تعليق المفاوضات لعقد المشاورات قبل استئناف الحوار مرة أخرى "يعد أمراً طبيعياً في سياق هذه المفاوضات المعقدة".