يستعد جيران روسيا لأيام متوترة عندما ستجري موسكو مناوراتها الحربية "زاباد 2025" مع حليفتها بيلاروسيا، وهي الأولى منذ الدخول الروسي الكامل إلى أوكرانيا في فبراير 2022.
مناورات زاباد 2025
وستتضمن التدريبات، التي ستجرى في الفترة من 12 إلى 16 سبتمبر، بعض المناورات التي ستحدث بالقرب من بولندا وليتوانيا، حيث يتحضّر الكرملين لاحتمال اشتباكات مع قوات حلف شمال الأطلسي "ناتو".
وتعقيبا على ما سيحصل، قال نائب وزير الدفاع الليتواني توماس غودلياوسكاس: "يجب أن نأخذ التدريبات بالقرب من حدود الناتو والاتحاد الأوروبي على محمل الجد، فكل من الدول المجاورة وحلف شمال الأطلسي نفسه يتعامل معها بمنتهى الجدية".
وأضاف أن "ليتوانيا وحلفاؤنا متأهبون ومتحدون ويراقبون التطورات عن كثب ويستعدون للرد إذا لزم الأمر".
تدريبات تاراسيس 25
ورداً على ذلك، تجري دول الناتو المتاخمة لروسيا مناوراتها الحربية الخاصة.
وتضم تدريبات "تاراسيس 25" 10 دول شمال أوروبية من حلف شمال الأطلسي، في حين ستجري ليتوانيا مناورة دفاعية وطنية خاصة بها.
تدريبات Iron Defender-25
وتعقد بولندا تدريبات Iron Defender-25، بمشاركة 30 ألف جندي، هذا الأسبوع. وقال نائب وزير الدفاع سيزاري تومشيك لإذاعة RMF البولندية: "سوف ترد بولندا على مناورات زاباد 2025 بطريقة مناسبة من الجانب البولندي".
وتجري روسيا مناورات "زاباد" كل 4 سنوات تقريباً منذ عام 1999، والقلق بشأنها أصبح تقليدا.
وعلى الرغم من أنها تدريبات دفاعية رسميًا، إلا أن تلك التي حصلت عام 2009 كانت تحاكي هجوما نوويا على وارسو، كما وأدت تدريبات 2021 إلى حشد هائل للقوات في بيلاروسيا، والتي تمت الاستعانة بها بعد أشهر لمهاجمة أوكرانيا.
وقال الأستاذ في معهد العلاقات الدولية والعلوم السياسية بجامعة فيلنيوس توماس غانيليوناس، إنه مع تزايد القلق في الناتو من أن روسيا قد تضيف إلى حربها المستمرة مع أوكرانيا من خلال مهاجمة أحد أعضاء الحلف - ربما في منطقة البلطيق - فإن الناتو يراقب بعناية لمعرفة ما إذا كانت "زاباد" تعطي أي أدلة حول هجوم روسي مستقبلي.
وسيستخدم المراقبون الغربيون نظام "زاباد" لقياس مدى استعداد وقوة الجيش الروسي الحالية بعد 3 سنوات من مهاجمته أوكرانيا، وهي الحرب التي كلفت روسيا أكثر من مليون ضحية ودمرت كميات هائلة من المعدات، ولكنها عززت أيضًا اقتصاد الحرب الروسي.