ازدادت التكهنات حول القدرات التقنية لقوات سوريا الديمقراطية، بعد إسقاطها مسيّرة قرب ريف حلب الشرقي، في وقت تكثفت تدريباتها المشتركة مع التحالف الدولي باستخدام أسلحة ثقيلة ومروحيات. إلى ذلك، تواصل "قسد" اتهام الفصائل الموالية لتركيا باستهداف مواقعها، بينما تؤكد تعاملها مع نقاط كان يستخدمها تنظيم "داعش" لإطلاق المسيّرات.
وقد أعلنت إسقاط 4 طائرات "بيرقدار" تركية وعدد من المسيرات الأخرى، ما قدّر خبراء أنه كبّد أنقرة خسائر تقارب 100 مليون دولار. وبحسب المراقبين، يفتح هذا التصعيد الباب أمام سباق جديد لتعزيز أنظمة الدفاع ضد المسيّرات بين مختلف القوى في شمال سوريا.
ما السر وراء قدرة "قسد" على إسقاط المسيرات؟
وتعليقًا على هذه التطورات، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد أحمد رحال، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "المناورات والمشاريع التدريبية التي جرت مؤخرًا ليست نهاية المطاف، فعلى مدار 10 سنوات، درب التحالف الدولي قوات سوريا الديمقراطية وقدم لها كل المعدات العسكرية البرية والدفاعية الجوية، كما استطاع أن يرفع من مستوى السوية القتالية لديها حتى على صعيد الإنزالات الجوية".
وتابع قائلًا: "كل عمليات الانزال الجوي التي يقوم بها التحالف لاصطياد قادة تنظيم "داعش" أو بعض القيادات الإرهابية، تظهر فيها قوات سوريا الديمقراطية أولًا، إذ هي من تنفذ الانزال مع دعم ناري ودعم جوي وتغطية جوية، يعني أنها تمتلك كل المعدات لتنفيذ ذلك".
وأردف بالقول: "بالنسبة لموضوع الطائرات المسيرة، نحن اليوم أمام احتمال اندلاع أعمال قتالية في شرق الفرات، وبالتالي يحاول كل طرف تسجيل نقاط ضد الطرف الآخر، وفي هذا الإطار تأتي الاشتباكات التي تحصل في محيط سد تشرين".
وختم بالقول: "قوات سوريا الديمقراطية تمتلك منظومة دفاع جوي (أفينجر)، التي كانت قد تسلمتها من التحالف الدولي أو من الولايات المتحدة الأميركية في العام 2024، وهي منظومة متطورة قادرة على التقاط الأهداف على مسافة 4.8 كيلومترات وعلى ارتفاع 11 ألف قدم، بالتالي قد تكون استطاعت اصطياد تلك المسيرات، وعلينا أن لا ننسى أنه من الوارد جدًا أن تقع أخطاء تشغيلية لدى العنصر المستخدم للطيران المسير، والتي قد تؤدي إلى إسقاط تلك المسيرات".