يعدّ النضال التحرّري أو ما يُعرف بـ"المقاومة"، بمثابة سلوك مواجه للوجود الاستعماريّ من طرق وأساليب عدة، خصوصًا أنها حقّ إنسانيّ طبيعيّ تكفله المواثيق والقوانين الدولية.
هناك نوعانمن أشكال الكفاح الذي تستخدمه الجماعات لمواجهة الاستعمار أو الاحتلال، وهما المقاومة الشعبية المنظمة وغير المنظمة.
الفرق بين المقاومة الشعبية المنظّمة وغير المنظّمة
تتميز المقاومة الشعبية المنظمة بوجود هيكل تنظيميّ وقيادة مركزية واضحتَين لها.
وفي المقاومة الشعبية المنظّمة، يجري تنسيق النشاطات بشكل فعّال، وفي الغالب تكون وفق استراتيجية محدّدة لتحقيق أهدافها.
فيما تكون المقاومة الشعبية غير المنظّمة، أقل تنظيمًا وقد يكون عفويًا أو بتألف من مجموعة من الأفراد أو الجماعات الصغيرة التي تعمل بشكل مستقل.
وتأتي أنشطة هذا النوع من المقاومة كردّ فعل على حدث معيّن، فيما لا يتبع استراتيجية محددة وواضحة.
وعلى سبيل المثال، انتشرت هذه الأشكال من المقاومة في جميع أنحاء الجزائر خلال الفترة من 1845 إلى 1916.
وفي كلتا الحالتَين، فإنّ الهدف من هاتَين المقاومتَين هو واحد، وهو مواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض واستعادتها.
أشهر حركات المقاومة حول العالم
قاتلت حركات المقاومة الأوروبية خلال الحرب العالمية الثانية ضدّ قوى الاحتلال النازيّ بالتعاون مع قوات الحلفاء.
كما وُصف نضال غاندي للاستعمار البريطاني في الهند، بالنضال السلميّ المستند على الرفض المدنيّ والشعبيّ من خلال مقاطعة أيّ شيء مصدره المستعمر على سبيل المثال: مقاطعة البضائع البريطانية والإضراب وشلّ الحركة الاقتصادية في البلاد.
وفي عام 1936 جرى تنفيذ إضراب عام في فلسطين، حيث وُصف بأنه صورة من صور العصيان المدني، في حين عاشت البلاد أيضًا الانتفاضة الأولى التي عُرفت لاحقًا بانتفاضة "أطفال الحجارة".
وهناك أيضًا مقاومة الاستعمار الفرنسيّ في الجزائر، ومقاومة الاستعمار الإيطاليّ في ليبيا، ومقاومة الاستعمار البريطانيّ في مصر، ومقاومة النفوذ الإيرانيّ في سوريا، حيث تتميز هذه الحركات بالتنوع في أساليبها من العصيان المدنيّ إلى استخدام العنف المسلّح.