hamburger
userProfile
scrollTop

لجنة دولية تدعو قادة العالم للتحرك الفوري لحماية سكان السودان

وكالات

حوالي 15 مليون طفل يواجهون صراعاً يومياً من أجل البقاء (رويترز)
حوالي 15 مليون طفل يواجهون صراعاً يومياً من أجل البقاء (رويترز)
verticalLine
fontSize

أعربت اللجنة الدولية لمكافحة خطاب التطرف والكراهية (ICCEHS) في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، عن قلقها البالغ إزاء التدهور السريع في الوضع الإنساني في السودان، الذي بلغ مرحلة حرجة وأصبح من بين أخطر الأزمات الإنسانية في العالم اليوم.

وقالت اللجنة في بيانها إنه وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، فإن أكثر من 30 مليون شخص أي ما يزيد على نصف سكان السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة. من بينهم 9.6 ملايين شخص نزحوا من منازلهم، فيما يواجه نحو 15 مليون طفل صراعاً يومياً من أجل البقاء وسط تصاعد العنف وانعدام الأمن والمجاعة.

وتابعت: "بالإضافة إلى هذه الأزمة المستمرة منذ أشهر طويلة، شهد المجتمع الدولي مؤخراً كارثة إنسانية متفاقمة في مدينة الفاشر. وتشير التقديرات المحلية إلى مقتل نحو 1500 مدني، إلا أن العدد الحقيقي لا يزال غير معروف، في ظل نزوح أعداد كبيرة من السكان الذين يفرّون من المدينة وهم في حالة صدمة وسوء تغذية، ويواجهون مخاطر جسيمة من العنف والموت".

وتدعو اللجنة قادة العالم والمنظمات الدولية والإقليمية إلى تحرّك عاجل ومنسق لحماية المدنيين، وضمان تسهيل وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وإنقاذ الأرواح في السودان.

​وقال الدكتور نضال شقير، مدير المكتب التنفيذي في اللجنة الدولية لمكافحة خطاب التطرف والكراهية (ICCEHS)، "إن حماية الحياة الإنسانية يجب أن تسمو فوق كل الاعتبارات السياسية. على العالم أن يتحرك الآن بشكل جماعي وحاسم لمنع المزيد من إزهاق الأرواح البريئة".

معاناة مستمرة

وأضاف: "على جميع الأطراف الدولية والإقليمية أن تتحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، وأن تبادر فوراً إلى إنهاء الصراع الدموي في السودان، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وتهيئة مناخ لحوار جاد يقود إلى سلام دائم واستقرار حقيقي".

من جانبه، شدّد جينارو ميليوري، مدير المجلس الاستشاري في اللجنة الدولية لمكافحة خطاب التطرف والكراهية (ICCEHS) على المسؤولية الأخلاقية والسياسية العاجلة للمجتمع الدولي قائلاً: "إن معاناة الشعب السوداني لا يمكن أن تبقى على هامش الاهتمام العالمي. يجب أن ننتقل من الأقوال إلى الأفعال — عبر فتح الممرات الإنسانية، ودعم مبادرات السلام، وضمان حماية المدنيين. السودان بحاجة إلى تضامن العالم وعمله الجاد في هذه اللحظات العصيبة".

كما تحث اللجنة الدولية لمكافحة خطاب التطرف والكراهية جميع المؤسسات الإعلامية ومنصات التواصل على اعتماد نهج مسؤول في التغطية الإعلامية، يركّز على الحقائق والتضامن الإنساني، ويساهم في مكافحة التضليل وخطابات الكراهية التي تؤجج الانقسام وتعيق جهود السلام. هذا وتؤكد ICCEHS، بصفتها هيئة دولية تُعنى بـ "تعزيز الحوار والتسامح والتواصل المسؤول، التزامها الثابت بالعمل مع الشركاء الدوليين من أجل ترسيخ السلام، وحماية المدنيين، وصون القيم الإنسانية العالمية".