hamburger
userProfile
scrollTop

اعتقال مادورو يصل مجلس الأمن… وانتقادات قانونية محدودة لواشنطن

وكالات

الأمم المتحدة تبحث قانونية اعتقال واشنطن للرئيس الفنزويلي (أ ف ب)
الأمم المتحدة تبحث قانونية اعتقال واشنطن للرئيس الفنزويلي (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

تباشر الأمم المتحدة اليوم الاثنين في مناقشة شرعية اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلا أنه من المستبعد أن تطال العملية العسكرية لواشنطن انتقادات من حلفائها.

حلفاء واشنطن

وسيجتمع مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا اليوم بعد أن ألقت قوات خاصة أميركية القبض على مادورو بالتزامن مع محاكمته في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات.

واتهمت روسيا والصين وحلفاء آخرون لفنزويلا واشنطن بانتهاك القانون الدولي، لكن حلفاء الولايات المتحدة، الذين عارض الكثير منهم مادورو، كانوا أقل تعبيرا عن المخاوف بشأن استخدام القوة العسكرية.

وقال ريتشارد جوان مدير شؤون القضايا والمؤسسات الدولية في مجموعة الأزمات الدولية، وهي مؤسسة بحثية: "بالحكم على ردود فعل القادة الأوروبيين حتى الآن، أظن أن حلفاء واشنطن سيراوغون ببراعة في مجلس الأمن"، وفق "رويترز".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت إن الأخير يرى أن العملية الأميركية تشكل "سابقة خطيرة". وبحسب عدد من الخبراء القانونيين فإن الإجراء الأميركي "غير قانوني"، إلا أن واشنطن ستكون قادرة على عرقلة أي محاولات من مجلس الأمن لمحاسبتها.

في أعقاب العملية الأميركية، دعت معظم الدول الأوروبية إلى احترام القانون الدولي من دون انتقاد واشنطن على وجه التحديد، إلا أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قال إن الولايات المتحدة انتهكت "مبدأ عدم اللجوء إلى القوة، الذي يقوم عليه القانون الدولي".

التهديد باستخدام القوة

وينص ميثاق الأمم المتحدة على أنه يتعين على الأعضاء "الامتناع في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد وحدة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة".

إلا أن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتس، استشهد أمس الأحد بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تنص على أنه "لا يجوز أن ينال شيء من الحق الأصيل في الدفاع الفردي أو الجماعي عن النفس إذا وقع هجوم مسلح ضد أحد أعضاء الأمم المتحدة".

وقال لـ" فوكس نيوز": "في هذه الحالة، يوجد تاجر مخدرات، زعيم غير شرعي متهم في الولايات المتحدة، ينسق مع دول مثل الصين وروسيا وإيران والجماعات الإرهابية مثل حزب الله، وينشر المخدرات والبلطجة والأسلحة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويهدد بغزو جيرانها".

ومع ذلك، يقول خبراء القانون إن العملية الأميركية غير قانونية لأنها لم تحصل على تفويض من مجلس الأمن أو على موافقة فنزويلا، ولا تشكل دفاعا عن النفس ضد هجوم مسلح.

وقال توم دانينباوم الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة ستانفورد: "هذا الفعل انتهك القانون الدولي. الاعتراضات القانونية الجسيمة على نظام مادورو لا تلغي الحاجة إلى أساس قانوني لاستخدام القوة العسكرية في فنزويلا".

لكن لا يمكن لمجلس الأمن المكلف بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين مساءلة واشنطن عن أي انتهاك. فالولايات المتحدة تتمتع بحق النقض (الفيتو)، إلى جانب روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، لذا يمكنها منع اتخاذ أي إجراء.

ووجهت الولايات المتحدة في 2020 اتهامات لمادورو شملت التآمر في جرائم مرتبطة بالمخدرات والإرهاب.وينفي مادورو دائما ارتكاب مخالفات.

وقالت ميلينا ستيريو الأستاذة في كلية الحقوق بجامعة كليفلاند "حتى لو كان مادورو مسؤولا عن تهريب بعض المخدرات إلى الولايات المتحدة، فإن تهريب المخدرات لا يشكل هجوما مسلحا ولا يخول الولايات المتحدة استخدام القوة دفاعا عن النفس أو ممارسة الولاية القضائية خارج حدودها".

وقال عادل حق الأستاذ في كلية الحقوق في جامعة "روتجرز" إن اعتقال الولايات المتحدة لمادورو "انتهاك غير قانوني لحرمة وحصانة رئيس دولة في منصبه، والذي قد يفتقر إلى الشرعية الديمقراطية لكن من الواضح أنه كان يؤدي مهامه الرسمية نيابة عن دولته".