أعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان السيطرة على الخرطوم من القصر الرئاسي الذي وصل اليه بعد استعادة جنوده لمطار العاصمة من قوّات الدعم السريع.
وقال البرهان في تصريح مباشر بثه تلفزيون السودان "الخرطوم حرة وانتهى الأمر"، وذلك بعدما تمكنت القوات السودانية من دخول العاصمة.
وفي وقت سابق، كان المتحدث باسم الجيش نبيل عبد الله قال لوكالة "فرانس برس" إن قوات الجيش "استعادت المطار وتم تأمينه بالكامل" بعد عامين من تمركز قوات الدعم السريع داخله.
وتأتي هذه التطورات في إطار عملية واسعة للجيش تستهدف إحكام السيطرة على العاصمة.
وأفاد مصدر عسكري لـ"فرانس برس" بأن الجيش يحاصر منطقة جبل أولياء جنوب العاصمة من الشمال والجنوب والشرق، وهي آخر معقل رئيسي للدعم السريع في منطقة الخرطوم.
وكان الجيش أعلن الأسبوع الجاري سيطرته على القصر الجمهوري ومنشآت حيوية أخرى منها المصرف المركزي ومقر المخابرات الوطنية.
وفي وقت سابق الأربعاء طوّق الجيش، وفق المصدر العسكري، جسر المنشية من الجانبين، وهو أحد الجسور التي تعبر النيل الأزرق شرق الخرطوم، تاركا جسر جبل أولياء جنوب غرب العاصمة كمنفذ أخير لخروج الدعم السريع من المنطقة التي تسيطر عليها.
ويأتي هذا غداة اتهام مجموعات مراقبة وقوات الدعم السريع للجيش بقصف جوي يعتبر من أكثر الهجمات دموية في الحرب، وقد أودى بحياة 270 شخصا على الأقل، وفق شهود، في سوق بإقليم دارفور.
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الأربعاء عن "صدمته العميقة" حيال تقارير عن سقوط مئات المدنيين جراء تلك الضربات الجوية.
وذكّر تورك بأن "الهجمات العشوائية على مدنيين وأعيان غير مقبولة وقد ترقى إلى جرائم حرب".
ولا تزال قوات الدعم السريع تتمركز في جبل أولياء وضواحي جنوب وغرب أم درمان في الخرطوم الكبرى.