انتعاشة جديدة تعيشها الدبلوماسية المغربية على وقع تحركات غير مسبوقة تؤيد مغربية الصحراء وتوجه ضربات متتالية لجبهة "البوليساريو".
كينيا وسوريا وبريطانيا آخر الدول التي انضمت للمعسكر المغربي، وأبرزت موقفًا واضحًا تجاه قضية تعتبرها الرباط أولوية في علاقاتها الخارجية. إلى ذلك، تعتبر بريطانيا الحكم الذاتي "الأساس الأكثر مصداقية" لحل نزاع الصحراء.
من جهته، أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، أن بلاده تؤيد مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب حلًا لهذه القضية، باعتباره الحل الأكثر استدامة وبراغماتية للنزاع.
الدبلوماسية المغربية
ولمناقشة هذه النقاط، قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس الدكتور تاج الدين الحسيني، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "سوريا كانت معقلًا أساسيًا لدعم جبهة البوليساريو، حيث كانت تقدم دعمًا لوجيستيًا لها، كما أنّ حكام سوريا الحاليين، اكتشفوا أن هناك المئات من الجنود الجزائريين من البوليساريو، الذين كانوا يساهمون في التعاون مع سوريا ويتدربون هناك".
وأضاف الحسيني: "هناك إنجاز حقيقيّ حققه المغرب اليوم، وهو عبارة عن إنجاز عربي وإفريقي في كينيا وأوروبي على مستوى بريطانيا، وهذا الإنجاز جاء نتيجة حتمية للدبلوماسية المغربية التي تقوم على مبادئ واضحة تحدث عنها وزير الخارجية وهي الوضوح والطموح، كما أن هناك وضوحًا في العلاقات مع اعتماد لمبدأ المعاملة بالمثل، واعتراف بسيادة الدول والتعاون الاقتصادي وبناء العلاقات على المصالح المشتركة".
عزلة دولية
وعن انقلاب العديد من الدول على جبهة "البوليساريو"، قال الحسيني: "هذه الدول رأت أنّ من مصلحتها أن تكون في صف المغرب وهو موقف مبدئي بكل تأكيد، كما أنّ هذه البلدان تصرح بوضوح أن المنطقة عانت لسنوات من توتر العلاقات بين الأطراف، بالتالي حان الوقت لإيجاد علاج ناجح لهذه الوضعية".
وختم قائلًا: جبهة "البوليساريو" أصبحت اليوم في عزلة دولية، خصوصًا أن:
- بريطانيا صرحت أن مقترح الحكم الذاتي هو الأكثر أهمية والأكثر براغماتية.
- الدولة الإسبانية عبرت عن نفس الموقف الذي تحدثت عنه بريطانيا.
- كينيا قالت إن الحكم الذاتي هو الوسيلة الوحيدة أو الحل الوحيد لتسوية النزاع.
- فرنسا اعتبرت أن حاضر الصحراء ومستقبلها لا يمكن أن يقرر إلا في ظل السيادة المغربية.
- الولايات المتحدة ذهبت باتجاه الاعتراف الدولي بالسيادة المغربية على الإقليم.
- بالنسبة للصين وروسيا، ستكون هذه اللائحة مفتوحة على مواقف عدة في المستقبل القريب.