في حادثةٍ شغلت الرأي العام التونسي، توفّي رجل الأعمال علي الغدامسي المسجون في قضية شركة الاتصال "انستالينغو".
الغدامسي، البالغ من العمر 65 عامًا، توفي أمس الأحد، بعدما كان تمّ سجنه منذ نوفمبر من العام الفائت. وقد تسببت وفاته بإثارة التساؤلات في بادئ الأمر، خصوصًا وأنّ السلطات الرسمية في البلاد لم تعلن الخبر ولم تنفِه. فماذا في التفاصيل؟
تفاصيل وفاة علي الغدامسي
أثار بدايةً إعلان ابنته فريال الغدامسي على مواقع التواصل الاجتماعي عن وفاة والدها، قائلةً: "علي الغدامسي قتلوه"، التباسًا حول طريقة وفاته، ليتبيّن لاحقًا أنه توفي وهو في المستشفى وتحديدًا في قسم الأمراض الصدرية بعد نحو الأسبوع على دخوله.
وعادت فريال لتنشر منذ قليل تفاصيل جنازة والدها، حيث كشفت أنه سيتم تشييعه الاثنين بعد صلاة الظهر في جامع الغفران القلعة الكبرى.
من جهةٍ أخرى، تحدّثت بعض المصادر أنّ الغدامسي تعرّض لمضاعفات بسبب مرضه المزمن الذي كان يعاني منه، الأمر الذي تسبب في وفاته، خصوصًا وأنه كان يعاني من مرض السرطان، وسبق ورُفض طلب الإفراج عنه بسبب وضعه الصحي.
بدوره، طالب عبد الوهاب الهاني، وهو أحد الحقوقيين، بإجراء تحقيق في تفاصيل الحادثة، معتبرًا أنّ من واجب السلطة تأكيد الخبر أو نفيه، وشرح ملابسات ما حدث وفتح تحقيق في ظروف الوفاة.
كذلك، اعتبر أنّ التحقيق المستقل ضرورة في أيّ حالة وفاة تحصل في الاحتجاز، لأنّ الشخص المعني يكون في عهدة الدولة، مشددًا على أنّ سلامة المحتجزين، المعنوية والجسدية تقع مباشرة على عاتق الدولة.
أسباب سجن علي الغدامسي
أمّا عن سبب اعتقال الغدامسي، فهو موقوف بقضية "انستالينغو" وصدر بحقّه حكم بالسجن مدّة 6 سنوات بتهم تبييض الأموال، وكان قد اعتُقل في 18 نوفمبر من العام الفائت. هذا، وأصدر القضاء التونسي قرارًا بمصادرة شركات تابعة له نشطة في قطاع النسيج.
أمّا قضية "انستالينغو" ليس الغدامسي وحده متورطًا فيها، إنما إلى جانبه عدد من القيادات السياسية والأمنية منهم رئيس حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي، ورئيس جهاز المخابرات السابق الأزهر لونغو، كذلك الصحافية شذى مبارك. أمّا التهم الموجهة إليهم فهي تبييض الأموال والتآمر على أمن الدولة.
وبحسب التحقيقات، فقد تورّط المتهمون، ومن بينهم رجل الأعمال علي الغدامسي، الذين وصل عددهم إلى 41، باستغلال اسم "انستالينغو" من أجل فعلتهم. وتراوحت الأحكام من 5 إلى 54 عامًا، إضافةً إلى مصادرة أملاكهم.