hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: قتل إسرائيل لـ7 عمال إغاثة لم يكن الحدث الأول من نوعه

الهجوم على عمّال "وورلد سنترال كيتشن" أثار سخطا في البنتاغون نظرًا لمكانة المنظمة القوية في عمل الخير (رويترز)
الهجوم على عمّال "وورلد سنترال كيتشن" أثار سخطا في البنتاغون نظرًا لمكانة المنظمة القوية في عمل الخير (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تحذير من أن النظام المستخدم لتنسيق عمليات التسليم مع الجيش الإسرائيلي معطل.
  • تداول روايات عن قوافل مساعدات تعرضت للقصف الإسرائيلي في قطاع غزة.
  • المنظمات الإغاثية تقدّم إحداثيات نقاط بداية رحلتها ووجهتها.

حذّرت منظمات الإغاثة في غزة لأشهر عدة من أن النظام المستخدم لتنسيق عمليات التسليم مع الجيش الإسرائيلي معطل، مما يعرض حياة عمال الإغاثة للخطر، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

والاثنين، قتلت القوات الإسرائيلية 7 موظفين في منظمة "وورلد سنترال كيتشن" غير الربحية، 6 منهم من الرعايا الأجانب، أثناء سفرهم في قافلتهم في وسط غزة بعد تنسيق مسبق مع إسرائيل.

وأثارت الضربة، التي قالت إسرائيل إنها "انتهاك خطير" لإجراءاتها العسكرية، غضبا عالميا ودفعت الرئيس الأميركي جو بايدن لإخبار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الولايات المتحدة ستعيد تقييم دعمها لإسرائيل إذا لم تتخذ خطوات فورية لتسهيل المساعدات.

وعلى مدى الأشهر الستة الماضية، نشرت المنظمات الإنسانية، بما في ذلك منظمة أطباء بلا حدود ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، ما لا يقل عن 9 روايات عن قوافل المساعدات التي تعرضت للهجوم.

وتمت مشاركة الإحداثيات مع السلطات الإسرائيلية مسبقًا، وقد قُتل ما يقرب من 200 من عمال الإغاثة الفلسطينيين، وفقًا لمنظمة "هيومان أوتكومز"، المتخصصة بتعقب وفيات عمال الإغاثة.

وقال النائب الأول لرئيس لجنة الإنقاذ الدولية كيران دونيلي التي تعمل في غزة: "ما هو واضح بشكل متزايد هو أن عملية فك الارتباط هي مجرد خيال.. لا يوفر أي ضمانات للسلامة".

ومنذ بداية الحرب، عندما هاجم مسلحو "حماس" إسرائيل في 7 أكتوبر، تعهّد المسؤولون الإسرائيليون بالحدّ من المساعدات لغزة، وقطع المياه والكهرباء والوقود والإمدادات الأخرى عن القطاع.

ضغط أميركي

وتحت ضغط أميركي، بدأت إسرائيل في 21 أكتوبر السماح لشاحنات المساعدات بدخول جنوب غزة بينما اجتاح جيشها الشمال.

ولكن في الأشهر الأخيرة، قلّصت بشدة الإمدادات إلى شمال غزة، حيث تقول الهيئة الرائدة بالعالم في حالات الطوارئ الغذائية أن المجاعة قد تكون بدأت بالفعل.

وقالت المديرة الطبية لمنظمة "مدغلوبال" الصحية، نهرين أحمد، إنه قبل يوم واحد على الأقل من السفر المخطط له، يجب على المنظمات تقديم إحداثيات نقاط البداية والوجهة، وتفاصيل حول المركبات والسائقين والركاب في القافلة.

وتقوم الأمم المتحدة بعد ذلك بإرسال المعلومات إلى مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهو فرع الجيش الإسرائيلي المسؤول عن التنسيق مع وكالات الإغاثة، والذي من المفترض أن يشارك هذه المعلومات مع القوات الإسرائيلية المعنية.

وقال نائب مدير "الأونروا" في غزة سكوت أندرسون: "هذا هو سؤال المليون دولار، وأنا أحاول الإجابة عليه منذ 15 عاماً".

وقال النائب السابق لقائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي أمير أفيفي إنه يتم دمج ممثلين عن تنسيق أعمال الحكومة في المناطق في كل لواء ومكلفون بـ"التأكد من أن هذا التنسيق موجود على خريطة الحرب".

لكن العقيد الإسرائيلي المتقاعد غريشا ياكوبوفيتش، قال إن انعدام الثقة بين الجيش الإسرائيلي والأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخرى أثر على قنوات منع الاشتباك.

وأضاف: "أعتقد أن الأمر أصبح أكثر تعقيداً الآن"، مستشهداً بما وصفه بتردد الجيش الإسرائيلي في العمل مع الأونروا. واتهم مسؤولون إسرائيليون الأونروا باختراق حماس، وهو ما تنفيه الوكالة.

هجمات سابقة

وفي فبراير، قالت "الأونروا" إن نيران البحرية الإسرائيلية أصابت بشكل مباشر إحدى قوافل الغذاء التابعة لها، وأنها "ترسل إخطارات بشأن جميع قوافل المساعدات وتنسق جميع التحركات" مع السلطات الإسرائيلية.

وفي نوفمبر، أصابت نيران القناصة قافلة تابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود" كانت تسير على طريق منزوعة السلاح في شمال غزة، مما أسفر عن مقتل متطوع وقريب لأحد الموظفين، حسبما ذكرت المنظمة.

وفي مقال افتتاحي في صحيفة "نيويورك تايمز" قال مؤسس "وورلد سنترال كيتشن" خوسيه أندريس، إن منظمته "تواصلت على نطاق واسع مع المسؤولين العسكريين والمدنيين الإسرائيليين" في سياق عملها في إسرائيل وغزة خلال الحرب.

وتوصل التحقيق الإسرائيلي في الهجوم إلى أن مشغلي الطائرة المسيّرة التي تتبع القافلة لم يكونوا على علم بخطة التنسيق الخاصة بها.

أثّر هجوم "وورلد سنترال كيتشن" على وتر حساس في واشنطن، حيث أصدر بايدن، بيانًا الثلاثاء وأشار إلى أن أحد عمال الإغاثة الذين قُتلوا، وهو جاكوب فليكينغر (33 عامًا)، كان أميركيا.

وأثار هذا الوضع سخطًا في البنتاغون، نظرًا لمكانة المنظمة كقوة من أجل الخير ومهنيتها ومعرفتها في التعامل مع مثل هذه المهام، حسبما قال مسؤول دفاعي كبير.