جددت مصر اليوم السبت دعوتها لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية اليوم السبت، مؤكدة أن ذلك يأتي في إطار التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر عقده خلال الفترة من 15 إلى 19 سبتمبر الجاري في فيينا وفي سياق الاهتمام الدولي بمتابعة البرامج النووية في منطقة الشرق الأوسط للتأكد من سلميتها وامتثال الدول لتعهداتها بموجب معاهدة منع الانتشار النووي.
وأكدت مصر الدعوة مجددا لتحقيق عالمية معاهدة منع الانتشار النووي خصوصا في الشرق الأوسط، وصولا إلى انضمام دول المنطقة كافة دون استثناء إلى المعاهدة وإخضاع جميع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال اتفاقات الضمانات الشاملة، وبما يضمن الشفافية وعدم تبني معايير مزدوجة في التعامل مع البرامج النووية في منطقة الشرق الأوسط، ويحول دون تزايد التوتر الإقليمي.
وأضافت الوزارة في بيانها: "تؤكد مصر على الأهمية البالغة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية ومواصلة جهودها نحو تحقيق هذا الهدف الذي يمثل خطوة جوهرية لضمان الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ويسهم في وقف سباق تسلح يهدد السلم والأمن الدوليين، والتوصل إلى عالم خال من الأسلحة النووية".
وتابعت: "تشدد مصر على أنها كانت دائما في طليعة الدول الداعمة لهذه الجهود منذ إطلاق مبادرة إقامة المنطقة الخالية من السلاح النووي عام 1974 في إطار الأمم المتحدة، وهو ما يعكس التزاما ثابتا ورؤية إستراتيجية لحماية شعوب المنطقة من مخاطر انتشار السلاح النووي".
تهديدات خطيرة
وأعربت القاهرة عن قلقها إزاء التهديد الخطير الذي تواجهه البشرية جراء استمرار وجود الأسلحة النووية وتدعو المجتمع الدولي إلى التعامل مع هذا الخطر بكل جدية، والوفاء بمسؤولياته في ضمان التنفيذ الكامل لالتزامات معاهدة عدم الانتشار النووي بشأن نزع السلاح النووي كأحد أركانها الأساسية.
وأكدت مصر أن القرار الصادر عن مؤتمر مراجعة وتمديد معاهدة منع الانتشار النووي عام 1995 بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط يُمثل التزاما دوليا واضحا، وأن تنفيذه يشكل جزءا لا يتجزأ من صفقة المد اللانهائي للمعاهدة والحفاظ على مصداقية نظام منع الانتشار النووي برمته.