hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: شبكة طبية إسرائيلية سريّة تفك حصار السويداء

ترجمات

 تعرضت مستشفيات السويداء لدمار واسع ومن بينها المستشفى الوطني (رويترز)
تعرضت مستشفيات السويداء لدمار واسع ومن بينها المستشفى الوطني (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • شبكة طبية سرية أسسها الطبيب أسامة شيخ لدعم سكان السويداء.
  • تعرضت مستشفيات السويداء لدمار واسع مع استهداف المستشفى الوطني.
  • تعاني المرافق الصحية نقصا حادا في التجهيزات الأساسية.
  • وصلت مساعدات متقطعة من برنامج الأغذية العالمي وجمعيات دولية.

كشفت صحيفة جيروزالِيم بوست عن شبكة طبية سرية أسسها الطبيب الدرزي الإسرائيلي أسامة شيخ لدعم سكان السويداء، في ظل ما يصفه أبناء الطائفة بـ"حملة إبادة" شنتها جماعات متطرفة.

ويعمل شيخ نهاراً طبيباً للتخدير في مركز الجليل الطبي، وفي أوقات فراغه يدير عبر واتساب منظومة لـ"تهريب" الأدوية والمستلزمات من دمشق إلى 4 مستشفيات يشرف عليها في السويداء، بالتعاون مع غرفة الطوارئ الدرزية في جولس والقيادة الروحية للطائفة.

حصار السويداء

ومنذ اندلاع الهجمات في منتصف يوليو، تعرضت مستشفيات السويداء لدمار واسع، بينها استهداف المستشفى الوطني حيث قُتل مرضى في أسرّتهم حسب ما تنقل جيروزاليم بوست.

ووفق شهادات محلية، انهار جزء كبير من شبكة الإسعاف والعناية المركزة، فيما تعاني المرافق الصحية نقصا حادا في التجهيزات الأساسية: أجهزة تشخيص، أدوية القلب والسرطان، الإمدادات المخدّرة، وحتى الأوكسجين.

وأكد باحثون محليون أن مستشفيات في دمشق ودرعا، رفضت استقبال مرضى دروز من السويداء، رغم خطورة الحالات. وتسببت القيود على الحركة ومنع خروج المرضى في وفيات يمكن تجنبها، مثل مرضى السكري المحرومين من الإنسولين.

مسارات تهريب

ويشرف الطبيب شيخ على شراء الأدوية من دمشق عبر وسطاء ثم تهريبها إلى السويداء. وقد أقنع مستشفيات خاصة هناك بالخضوع لإدارته لتنسيق العلاج، وبدأ بدفع رواتب الطواقم الطبية، ما ساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي المنهار.

تبلغ كلفة العمليات أسبوعياً نحو 150 ألف دولار، ووصلت إلى مليون دولار خلال شهرين، بحسب شيخ.

وتمكّنت المنظومة الجديدة من إجراء أكثر من 630 عملية جراحية كبرى، إضافة إلى علاج 1,524 مريض سرطان عبر أدوية تم شراؤها وتهريبها خصيصاً.

وفي الحالات المعقدة، تُنقَل بعض الحالات سراً إلى داخل إسرائيل عبر بلدة حضر، رغم المخاطر الأمنية.

ويشير شيخ إلى أن معظم الحالات لا تتعلق بالحرب مباشرة، بل بأمراض شائعة كالحصى والفتوق وفشل القلب لدى الأطفال، والتي تتحول في ظروف السويداء إلى أعطال تعجز الناس عن العمل أو الحركة.

مبادرة "المهد"

أطلق شيخ أيضا مبادرة لمساعدة النساء الحوامل بين عشرات آلاف النازحين الدروز إلى السويداء هربا من "داعش"، بعدما تبين أن عشرات النساء يلدن في ملاجئ ومدارس.

وبمشاركة غرفة الطوارئ، تم تمويل ولادات في مستشفيات خاصة وشراء حضّانات وتجهيزات من دمشق.

وحتى الآن وُلد 118 طفلاً ضمن هذه المبادرة.

دعم إسرائيلي ودولي محدود

إلى جانب الجهود الدرزية، أقامت إسرائيل ومنظمات بينها "الصندوق المسيحي اليهودي" وإدارة الجيش الإسرائيلي عيادات في المنطقة العازلة، وقدمت معدات طبية، أدوية، ومخصصات للمرضى، شملت أيضاً مسيحيين محليين.

ووصلت مساعدات متقطعة من برنامج الأغذية العالمي وجمعيات دولية، فيما لم تعمل "أطباء بلا حدود" في السويداء رغم نشاطها في 11 محافظة سورية أخرى.

ويرى قادة دروز أن ما يحدث امتداد لانتقام من الأقليات التي وقفت سابقاً مع نظام الأسد.

كما يؤكد شهود ومصادر ميدانية لـ"جيروزالم بوست" أن الهجمات شملت حرق قرى ومزارات دينية، تدمير ممتلكات، إعدامات، واعتداءات في حق نساء وفتيات.

ويقول ناشطون من السويداء إن السكان يشعرون بأن المجتمع الدولي تركهم لمصيرهم، باستثناء مبادرات محدودة، معتبرين أن ما تعرضت له المحافظة في 15 يوليو يشبه في فظاعته أحداث 7 أكتوبر في إسرائيل: "هجمات منظمة تستهدف المدنيين بهدف كسر مجتمع كامل".