تواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء تعديلات على برنامج مالي مخصص لمكافحة الإرهابي كان قد تم تدشينه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، بقيمة مليار دولار.
دعاوى قضائية
وكشفت سجلات حكومية عن خطط لتحويل الأموال من الولايات التي يقودها ديمقراطيون إلى تلك التي يقودها جمهوريون، ما حدا بـ12 ولاية رفع دعاوى قضائية ضد هذا الإجراء، معتبرين ذلك مجرد "عقاب" على خلفية رفض تعاونهم مع الموظفين الاتحاديين للهجرة.
فيما أصدرت إدارة ترامب تقديرات في أواخر الصيف لمقدار الأموال التي يمكن أن تتوقع كل ولاية الحصول عليها من البرنامج. لكنها غيرتها في وقت لاحق، وفقا للإشعارات التي تلقتها الولايات في أواخر سبتمبر من الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ.
فيما شهدت ولايات ويسكونسن ونورث كارولاينا وأوهايو، التي فاز بها ترامب في عام 2024، أكبر نسبة زيادة بين الولايات، وفقا للسجلات الاتحادية وفق وكالة "رويترز".
وتعاني ولايات أخرى، منها اشنطن وإلينوي ونيوجيرزي التي تميل إلى الحزب الديمقراطي من التخفيضات، ووصلت في حالة واشنطن إلى 70% وإلينوي إلى 69% ونيوجيرزي إلى 49% مقارنة بما أعلنته الإدارة سابقا بشأن ما ستحصل عليها هذه الولايات. كما خسرت كاليفورنيا 31 بالمئة.
وأطلق الكونغرس البرنامج الذي يحمل اسم (منح الأمن الداخلي) بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 لمساعدة الولايات والمدن على منع الإرهاب والتهديدات العنيفة الأخرى.
ورغم أن هذا التمويل لا يمثل سوى جزء محدود من الأموال التي تتلقاها الولايات من الحكومة الاتحادية كل عام، فإنه يشكل أحدث مثال على تغيير إدارة ترامب لكيفية توزيع التمويل المعتاد على الولايات التي خسرها الرئيس في انتخابات عام 2024.
وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي: "من الخطأ التلميح إلى أن هذه التغييرات تعسفية أو لها دوافع سياسية".
وأضاف: "التعديلات في أموال المنح تأتي بعد تحليل منهجي ومدروس للمخاطر بهدف ضمان أن كل دولار يتم إنفاقه يحقق أقصى فائدة للشعب الأميركي".