لليوم الثاني على التوالي، أغلق محتجون طرقا رئيسية في مدينة تعز اليمنية، تنديدًا باغتيال افتهان المشهري، مديرة صندوق النظافة والتحسين في المحافظة، والتي قُتلت في وضح النهار على يد مسلحين محسوبين على جماعة "الإخوان"، فمن هي افتهان المشهري؟ وما تفاصيل اغتيال المسؤولة اليمنية؟
وأشعلت الجريمة موجة غضب واسعة في تعز، حيث خرج المئات إلى الشوارع، فيما نفّذ عمال النظافة إضرابا شاملا وتجمعوا أمام مقرات حزب الإصلاح، الذراع السياسية للإخوان، والسلطة المحلية، ونصبوا خياما معلنين بدء اعتصام مفتوح.
وتعتبر افتهان المشهري شخصية يمنية بارزة، حيث تعد من الشخصيات النسوية القيادية في مدينة تعز، وقد شغلت مناصب تنفيذية مهمة في مؤسسات محلية. فمن هي افتهان المشهري؟
إليك أبرز ما يُعرف عنها استنادًا إلى مصادر محلية:
من هي افتهان المشهري؟
- افتهان المشهري هي مديرة صندوق النظافة والتحسين بتعز، تولت قبل نحو عامين هذا المنصب، تحديدا في أكتوبر 2023.
- في هذا المنصب، سعت إلى تطوير أداء المكتب وتحسين أوضاع النظافة في المدينة تحت ظروف معقّدة تضمنت تحديات مالية ومعدات ناقصة.
- قبل عملها في الصندوق، كانت تعمل في جامعة تعز في قسم إدارة المكتبات، وشغلت مناصب إدارية فيها.
- نالت درجة الماجستير في إدارة الأعمال التنفيذي بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف من جامعة تعز، وكانت رسالتها بعنوان استراتيجية مقترحة لتطوير أداء صندوق النظافة والتحسين بتعز في ضوء مبادئ الحوكمة.
- كانت أيضًا ناشطة من الناحية الاجتماعية، وعضوة في تكتل نساء السلام في تعز، ودعت إلى السلام ورفض الحرب.
تفاصيل اغتيال افتهان المشهري
في يوم الخميس 18 سبتمبر 2025، تعرضت افتهان المشهري لاغتيال أمام أنظار العامة، حيث أطلق عليها مسلحون النار مباشرة وأردوها قتيلة.
وأعلنت الشرطة لاحقًا القبض على شخص يُدعى جسار أحمد قاسم، كأحد المتهمين الرئيسيين في الجريمة، مع استمرار الحملة الأمنية لتعقّب بقية الجناة.
وأشارت تقارير ومصادر إلى أن الجريمة قد تكون مرتبطة بملفات مالية حساسة في الصندوق، حيث يُذكر أن الإيرادات قد تجاوزت المئات من الملايين، وأن بعض الجهات النافذة اعترضت على خطواتها الإصلاحية.
الحكومة اليمنية تدين
من جهتها، أدانت الحكومة اليمنية اغتيال المشهري واعتبرته "عملا إرهابيا جبانا"، بينما وصفه ناشطون في تعز بأنه اغتيال لمدنية المدينة ورمزيتها.
وقالت إحدى المتظاهرات: "المسألة لا تتعلق بقاتل افتهان وحده، بل بمن يقف خلف المشروع الإخواني الذي يريد إبقاء تعز غارقة في الفوضى والاغتيالات، بما يخدم مليشيات الحوثي ويشوّه الشرعية".