أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز السبت أنها لا تعرف مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو، مطالبة الولايات المتحدة بتقديم "دليل على أنّ مادورو على قيد الحياة"، عقب الهجوم الأميركي الذي شُنّ ليلا على فنزويلا.
وقالت رودريغيز في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي: "في ظل هذا الهجوم الوحشي، لا نعرف مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس. نطالب حكومة الرئيس دونالد ترامب بتقديم دليل على أنهما على قيد الحياة".
وكان ترامب أعلن أنّ القوات الأميركية ألقت القبض على مادورو بعد تنفيذ "ضربة واسعة النطاق" في فنزويلا.
وعلى جانب آخر، قال السناتور الجمهوري الأميركي مايك لي اليوم السبت إن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغه بأن القوات الأميركية اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لمحاكمته بتهم جنائية في الولايات المتحدة.
وكتب لي على موقع "إكس" عقب مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية: "لا يتوقع روبيو أي إجراءات أخرى في فنزويلا حاليا بعد أن أصبح مادورو محتجزا لدى الولايات المتحدة".
وصرح نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو بأن الرئيس الفنزويلي، الذي ألقت قوات خاصة أميركية القبض عليه فجر اليوم السبت، "سيحاكم أخيرا على جرائمه".
اقتياد مادورو إلى أميركا
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ذكر في وقت سابق أن مادورو نقل جوا من البلاد عقب ضربات أميركية.
وطالبت فنزويلا السبت باجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجمات الأميركية على البلاد، بعدما أعلنت واشنطن إلقاء القبض على مادورو ونقله إلى الخارج.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل على منصة "تليغرام": "بمواجهة العدوان الإجرامي الذي ارتكبته حكومة الولايات المتحدة ضد بلدنا، طلبنا اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن الدولي المسؤول عن ضمان احترام القانون الدولي".
اللجوء إلى تركيا
وفي نوفمبر الماضي أفاد تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سيلجأ إلى تركيا في حالة حدوث انقلاب، مسلطًا الضوء على العلاقة الوثيقة بين مادورو والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وبحسب التحليل فإن تركيا كانت تعتبر ملاذًا آمنًا محتملًا للرئيس الفنزويلي، أو طريق يمكن استخدامه في العملية الانتقالية".
وفي هذا الشأن، قال مسؤول بارز إن "علاقة مادورو مع تركيا قد تسهل الطريق إلى المنفى المحتمل"، مضيفًا "مادورو واثق من إردوغان وإردوغان على علاقة جيدة بترامب".