قدّمت مصر مرافعتها الشفهية أمام محكمة العدل الدولية بمدينة لاهاي في هوالندا أمس الاثنين، مؤكدة أن إسرائيل تواصل انتهاكها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وطالبت مصر، المحكمة، بإلزام إسرائيل برفع الحصار المفروض على قطاع غزة فورا ودون شروط مسبقة، باعتباره أحد أبرز صور العقاب الجماعي الذي يطال المدنيين الفلسطينيين،
مرافعة مصر في محكمة العدل الدولية
ومن المتوقع أن تصدر محكمة العدل الدوية، التي تعتبر أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، رأيا استشاريا سيكون له وزن معنوي وقانوني كبير في تعزيز المساءلة الدولية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
وفي السياق، أكد مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القانونية وممثل مصر أمام محكمة العدل الدولية السفير حاتم عبد القادر، أن إسرائيل تواصل انتهاكها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، في تجاهل واضح لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية.
جاء ذلك في جلسات الاستماع العلنية التي تعقدها المحكمة على مدار 5 أيام للنظر في الالتزامات القانونية لإسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني، وخصوصا في قطاع غزة، وفيما يخص أنشطة وكالات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.
وطالب عبد القادر، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاعتراف الكامل بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير.
وشدد على ضرورة وضع حد للإجراءات والسياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض هذه الحقوق.
وسلطت مرافعة مصر أمام محكمة العدل الدولية، الضوء على العراقيل التي تواجه عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتي ما زالت على الرغم من التحديات والضغوط السياسية والمالية تواصل تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، خصوصا داخل المخيمات التي تشهد أوضاعا إنسانية متدهورة بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل والحصار المستمر منذ أشهر طويلة.
وأشارت المرافعة المصرية، إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تجريم عمل "الأونروا" من خلال خطوات تشريعية أقرها الكنيست الإسرائيلي، والتي تهدف إلى تضييق الخناق على أنشطتها.
وطالبت تل أبيب الوكالة الأممية بوقف عملياتها في القدس بذريعة سياسية، تُخفي نوايا تهدف إلى حرمان الفلسطينيين من الخدمات الإنسانية الأساسية مثل التعليم والصحة والمأوى، وفق عبد القادر.
وأوضح عبد القادر أن مصر وثقت سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت موظفي الإغاثة والعاملين في المجال الإنساني، ما يشكل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، داعيا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم لضمان حماية المدنيين والعاملين الإنسانيين في غزة.
وأضافت كلمة مصر أن أكثر من 160 اتفاقية ومعاهدة دولية تدعم التفويض الممنوح للأونروا، ما يضفي على عملياتها صفة شرعية لا ينبغي التشكيك فيها أو عرقلتها.
وطالب عبد القادر إسرائيل بالتراجع عن السياسات الأحادية التي تقوض عمل وكالة "الأونروا".
دعم السلطة الفلسطينية
وشدد ممثل مصر على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية وتوفير البيئة السياسية والمالية اللازمة لتمكينها من القيام بواجباتها تجاه الشعب الفلسطيني.
وأكد عبد القادر أن استمرار الاحتلال وسياسات الفصل العنصري تعيق أي تقدم نحو تحقيق سلام عادل وشامل.
وشدّد ممثل مصر على أهمية الامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2735، والدفع نحو إقرار خطة إغاثة عاجلة تستهدف المدنيين في غزة، والعمل على تيسير تنفيذها باستخدام كافة الوسائل الممكنة، وبمشاركة الدول والمنظمات الإنسانية الدولية.