تشهد محافظات مصرية عدة حالة طوارئ قصوى إثر الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه نهر النيل، حيث غمرت مياهه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وعدد من المنازل، خصوصًا في محافظتي المنوفية والبحيرة على فرع رشيد.
هذا الفيضان المفاجئ تسبب في أضرار مادية جسيمة وأثار حالة من القلق بين الأهالي. فماذا في تفاصيل فيضان النيل على المنوفية والمناطق المحيط؟
فيضان النيل في المنوفية
المشهد يدعو للقلق وقاس في محافظة المنوفية إذ تضررت عدة قرى بشكل مباشر حيث غمرت المياه مساحات زراعية شاسعة ومنازل بأكملها.
وقد أعلن مركز أشمون في بيان رسمي ضرورة الإخلاء الفوري للمنازل والأراضي المحيطة بمجرى النهر.
البيان حذر الأهالي من خطورة البقاء في تلك المناطق المنخفضة المهددة بالغرق كما شدد على وقف الأنشطة الزراعية بشكل مؤقت حفاظا على الأرواح.
ووفق الأرقام الأولية التي نشرتها وزارة الموارد المائية والري، فقد غرق نحو 62 فدانًا في مركز منوف و518 فدانًا في مركز أشمون إضافة إلى عشرات الأفدنة في مراكز أخرى بالمنوفية.
وقد تحولت بعض القرى مثل دلهمو إلى ما يشبه جزرا مائية ما أجبر السكان على استخدام مراكب صغيرة للتنقل.
أما عن الأسباب فقد أوضحت وزارة الري أن ارتفاع التصريف المائي في هذا التوقيت بعتبر ظاهرة طبيعية ذات فوائد بيئية أبرزها تحسين جودة المياه بفرع رشيد.
إلا أن الأزمة تفاقمت بسبب التعديات المستمرة على مجرى نهر النيل من ردم وبناء مخالف ما قلص القدرة الاستيعابية للنهر بشكل كبير. وتعتبر المنوفية والبحيرة من أكثر المحافظات التي شهدت هذه التعديات الأمر الذي جعلها عاجزة عن مواجهة فيضان النيل.
ورفعت وزارة الري حال الطوارئ في جميع الإدارات المعنية وبدأت بإزالة التعديات وتطهير المجرى المائي إلى جانب استخدام صور الأقمار الإصطناعية للرصد.
وأكدت الوزارة أن الاستعدادات قائمة لتقليل الخسائر وحماية الأرواح مع التشديد على عدم التهاون مع أي مخالفة.