نشرت مخابرات إيران الأربعاء ما وصفته بأنه مجموعة كبيرة من الوثائق والصور الإسرائيلية "السرية للغاية"، زاعمة أن المواد سربها الإسرائيليون أنفسهم.
وقال وزير المخابرات الإيراني إسماعيل الخطيب إن الوثائق تشمل بيانات عن مسؤولين وخبراء نوويين إسرائيليين وأجانب من بينهم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، ولقطات من مفاعل ديمونا والمنشآت النووية الإسرائيلية، وتفاصيل عن ترقيات للأسلحة النووية، ومعلومات عن مشاريع إسرائيلية سابقة وحالية تم تطويرها بالتعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
كما زعم أن المواد تحتوي على قائمة كاملة بالموظفين والهيكل الإداري لبرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي.
تسريبات مخابرات إيران عن برنامج إسرائيل النووي.. ما علاقة غروسي بالأمر؟
وزعم الخطيب أن الإسرائيليين قدموا المعلومات لإيران إما مقابل المال أو بدافع الكراهية الشديدة لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. وقال إن "التسريب حصل بسبب ما وصفه بهزيمة إسرائيل في الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو بين إسرائيل وإيران، وبسبب الاختراق العميق للعملاء الإيرانيين في النظام الصهيوني".
وبحسب الوزارة، فإن الوثائق تكشف هويات 189 خبيراً نووياً وعسكرياً إسرائيلياً. وزعم المسؤولون الإيرانيون كذلك أن نشر المواد يشير إلى نهاية سياسة الغموض النووي الإسرائيلية، وهي ممارسة مستمرة منذ عقود ولا تؤكد فيها إسرائيل أو تنفي قدراتها النووية.
وتضمن الملف أيضًا، بحسب الخطيب، وثائق سرية تتعلق بعلماء من الولايات المتحدة وأوروبا إلى جانب صور شخصية لرافاييل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولم يتسن التحقق من مزاعم إيران بشكل مستقل ولم تعلق إسرائيل على الفور.
ويمثل هذا الإعلان استمرارا للتأكيدات التي قدمتها إيران في وقت سابق من هذا العام. ففي 10 يونيو، ذكرت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية أن وزارة الاستخبارات حصلت على "وثائق مهمة وسرية" من إسرائيل بفضل ما وصفته بعملية غير مسبوقة قامت بها. وقالت الوزارة في ذلك الوقت إن "جميع الأفراد المعنيين بالعملية عادوا بسلام" وإن الوثائق تغطي "مواضيع متنوعة" ذات "قيمة إستراتيجية وعملية وبحثية وعلمية".
وزعم بيان يونيو أن المواد تتضمن تفاصيل "برامج نووية غير قانونية وسرية"، بما في ذلك مواقع وأبحاث ومراسلات مع مؤسسات أميركية وأوروبية.
وبعد هذا الإعلان، قال محمد إسلامي، رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، إن طهران ستصدر قريبا تقريرا يظهر أن الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) تعمل بشكل مستمر على البرنامج النووي العسكري الإسرائيلي. وزعم أن دولة أوروبية تعمل على إنتاج قنبلة نووية بالتعاون مع إسرائيل، بحسب وثائق حصلت عليها وزارة الدفاع.
والشهر الماضي، قال المتحدث باسم الحرس الثوري محمد نائيني إن الحرس يحتفظ بقاعدة بيانات تستخدم في الضربات الصاروخية والطائرات بدون طيار ضد "الأعداء". وأضاف أن "العمليات الاستخباراتية التي قمنا بها داخل إسرائيل ساهمت بحصولنا على معلومات إضافية".