تعرّض يهود كانوا في طريقهم لإشعال الشمعة 8 من عيد حانوكا داخل كنيس نيفي شالوم في حي بيوغلو بمدينة إسطنبول، مساء الأحد، لاعتداءات من قبل مجموعة رفعت شعارات معادية للسامية ولإسرائيل، وفق مقاطع مصوّرة التُقطت من مكان الحادث.
وأظهرت اللقطات بحسب جيروزاليم بوست، مهاجمين يصرخون بعبارات من قبيل "هؤلاء الصهاينة، غادروا هذا البلد" و"لا نريد الصهاينة"، قبل أن تتدخل الشرطة لاحتواء الوضع.
احتجاجات سبقت المناسبة
وجاءت المواجهة عقب دعوات أطلقتها مجموعات وأفراد مناهضون لإسرائيل للاحتجاج على فعالية إحياء حانوكا، بدعوى أنها نُظّمت من طرف مرشدة سياحية يهودية تُعرف بدعمها للجيش الإسرائيلي، تُدعى إيمي أوغون.
وتداولت تلك المجموعات لقطات شاشة لتعليقات ومنشورات منسوبة لأوغون على وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت تعبيرات تعاطف مع جنود إسرائيليين قُتلوا، إضافة إلى تعليقات احتفائية بمقتل قادة في حركة "حماس"، من بينهم يحيى السنوار وإسماعيل هنية.
ونقلت مجموعات مؤيدة للفلسطينيين تصريحات جاء فيها: "لا نريد رؤية الصهيونية إيمي أوغون في بلدنا. سنواصل فضحها وغيرها من الصهاينة الذين تلطخت أيديهم بالدماء واحدًا تلو الآخر".
وأفادت تقارير بأنّ أوغون حذفت حسابها على إنستغرام، في حين أشار تقييم لصحيفة جيروزاليم بوست، إلى أنّ حسابها على لينكدإن يُظهر تخصصها في تنظيم جولات للتراث اليهودي في تركيا، مع منشورات داعمة لإسرائيل، وحديث عن الرهائن الإسرائيليين، وإحياء ذكرى الجنود القتلى.
ووفق سيرة منشورة على موقع Private Guide World، تعمل أوغون مرشدة سياحية منذ عام 2000، وتتحدث الإنجليزية والعبرية، وتنحدر من مدينة إزمير.
ونشر أحد المحتجين على منصة إكس، أنّ الشرطة ووحدات العمليات الخاصة تدخلت "لحماية الصهاينة"، على حد تعبيره، مضيفًا أنه "حتى تصوير فيديو من الرصيف المقابل كان ممنوعًا".
كما كشفت صفحة "أصدقاء التضامن مع فلسطين" على إنستغرام، أنّ الاحتجاج كان مُخططًا له مسبّقًا، إذ نُشرت صباح الأحد صورة لمنارة (شمعدان) مضرّجة بالدماء وعليها بصمة يد حمراء، مرفقة بموعد ومكان إضاءة الشموع.
ولاحقًا، نشرت الصفحة مقاطع من الحادث، مرفقة بتعليقات اعتبرت أنّ "حانوكا عيد يهودي يُحتفل به منذ 2200 عام تخليدًا لاستعادة القدس"، وأضافت: "القدس للمسلمين… لا نريد الصهاينة في بلدنا".
ويُذكر أنّ كنيس نيفي شالوم كان هدفًا لهجمات "إرهابية" عدة دامية في السابق، من بينها هجوم عام 1986 أسفر عن مقتل 22 شخصًا، إضافة إلى تفجيرات بشاحنات مفخخة في 2003.