أثارت اجتماعات مظلوم عبدي في دمشق انقسامًا حادًا في التقييم، حيث أكدت وسائل رسمية سورية تعثر المباحثات، وعدم تحقيق نتائج ملموسة بشأن دمج قوات "قسد"، بينما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن أجواء إيجابية واستمرار الحوار رغم الخلافات التنفيذية.
ويعود هذا التباين إلى تعقيدات تطبيق اتفاق 10 مارس، وتبادل الاتهامات بين الطرفين حول المسؤولية عن التعطيل، إضافة إلى توترات ميدانية زادت من تعقيد المشهد، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان هذا الانقسام سيقود إلى تسريع اتفاق عسكري قريب، أم إلى مزيد من التعقيد على الأرض.
ماذا يخفي مظلوم عبدي؟
- أولًا، "قسد" والحكومة السورية اليوم، هما حليفان لأميركا وأعضاء في تحالف الدول ضد "الإرهاب"، بالتالي لو كانت هناك إرادة أميركية واضحة، أو كان هناك توافق بين أنقرة وواشنطن، لرأينا أنّ الاتفاقية قد نُفذت على أكمل وجه.
- ثانيًا، لا يمكن اختزال القضية الكردية، لأنّ القضية الكردية هي قضية قرن كامل من التهميش وسحق الهوية ومحق الوجود والإلغاء، ولا يزال حتى اليوم 400 ألف كردي مكتومي الهوية، ولا يستطيعون النوم في الفنادق أو الدخول للمشافي الوطنية، ولا يستطيعون حتى تسجيل ممتلكاتهم على أسمائهم، بالتالي لا يمكن أبدًا اختزال القضية الكردية بإتفاق أمني عسكري.
- ثالثًا، هناك خوف واضح لدى الشعب الكردي.
وعن زيارة مظلوم عبدي إلى دمشق، قال إبراهيم: "حقيقة لم يصدر عن قسد، أو المكتب الإعلامي لقسد أو الإدارة الذاتية أيّ بيان تصعيدي، أو أيّ بيان تنديدي، أو حتى أيّ تصريح يشير إلى أنّ مستوى وفد الحكومة السورية كان أقل من مستوى قسد، ولكن أيضًا سبق لوفود قسد أن زارت دمشق ولم تلتقِ بالشرع، ولا أعلم هل هو تلميح إلى ما يروج على شاشات الإعلام حول مرض الرئيس السوري، لكن بالمجمل أعتقد أنّ اللقاء الذي جرى، تم بوجود وفد رفيع المستوى من قبل دمشق".