في الوقت الذي تجددت فيه الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، كشف منسق مبادرة المحافظون الجدد في لبنان، الدكتور ألفرد رياشي عن معلومات استخباراتية مثيرة إذ قال إن الهجمات الإسرائيلية على الضاحية استهدفت الوحدة 121 في "حزب الله" والتي كانت تخطط لاغتيال عدد كبير من المسؤولين اللبنانيين من ضمنهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
فيما أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الحوادث المشبوهة في الجنوب تحمل بصمات إسرائيلية في توقيتها وأهدافها كما أن هناك حديثًا آخر يشير إلى أن المستهدفين في عملية الضاحية كانوا يدبرون لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص.
الخروقات الإسرائيلية
للوقوف عند ما يقال في حال كان حقيقة أو إشاعة، تحدث الإعلامي طوني خليفة ضمن برنامج "استديو العرب" الذي يعرض على قناة ومنصة "المشهد" مع منسق مبادرة المحافظون الجدد في لبنان، الدكتور ألفرد رياشي.
ردا على سؤال طرحه الإعلامي خليفة حول ما نشر من أخبار اعتبر البعض أنها تثير الفتنة وتحرض على حرب أهلية في بلد لا يحتمل ذلك، قال رياشي إنه في ضربة الأسبوع الفائت استهدفت إسرائيل مراكز وليس مجموعات في ضاحية بيروت: المركز الأول مخصص لتصنيع المسيّرات، والثاني يعود للوحدة 121 في "حزب الله" المسؤولة عن تنفيذ الاغتيالات.
ويعتبر المركز الثاني لوجيستيا ولم يكن هناك أي اجتماع داخله، بل جرى استهدافه من باب إيصال الرسائل بعدم الولوج بمحاولات اغتيال يرجح أنها كانت ستحصل قريبا.
لائحة الاغتيالات
وبحسب رياشي، سربت لائحة "اغتيالات" منذ نحو الـ6 أشهر تضم أسماء عدة من ضمنها سمير جعجع، واسمه هو شخصيا (أي رياشي) إذ سربت له اللائحة مع تنويه بأخذ الحيطة والحذر.
ومن دون ذكر باقي الأسماء من باب الحرص على عدم إثارة فوضى في البلد، قال رياشي إن الأشخاص المعنيين قد تم إبلاغهم وكذلك الأجهزة الأمنية بشكل مباشر.
وأكد رياشي أن اللائحة تضم إعلاميين ومسؤولين حزبيين من بينهم رئيس حزب مسيحي آخر غير جعجع.
وهنا وعندما طرح الإعلامي طوني خليفة اسم رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل، أكد الرياشي أنه فعلا كان من ضمن الأهداف الموضوعة.
وبعد إصرار من خليفة، ذكر رياشي من بين الأسماء وهي لأشخاص من جهات وطوائف متعددة، صاحب قناة الـ"أم تي في" ميشال المر، والصحفي طوني بولس وغيرهما.
الهجومان على الضاحية
وعن العمليتين الإسرائيليتين اللتين استهدفتا الضاحية للمرة الأولى منذ إعلان وقف النار، قال رياشي إن هناك ترابط بين العمليتين إذ الأولى استهدفت وحدة مسؤولة عن اغتيالات والثانية استهدفت عناصر لهم علاقة بالتخطيط مع "حماس"، وقيل إن هدفهم كان الهجوم على طائرة في دولة قبرص.
اتهامات شخصية
وردا على اتهامه بأنه على علاقة مع أجهزة مخابرات أمنية عربية وغربية دولية ويستقي معلوماته من هذه الجهات وأيضا يفسح الطريق أمام مشروع التقسيم أو الفدرالية في لبنان ويدفع اللبنانيين باتجاه السلام مع إسرائيل، أكد رياشي أنه غير مرتبط بأي سفارات ولكن له أصدقاء خارج لبنان ولا تربطه أي علاقات مباشرة مع جهات معينة وهو يحمل الجنسية الأميركية إلا أنه منذ عودته إلى لبنان في العام 2005، زار السفارة الأميركية 3 مرات على الأكثر.
وقال رياشي إنه يعمل كوسيط سياسي ما مكنه من تطوير علاقات متعددة مع أطراف هي في الواقع متناقضة الواحدة مع الأخرى.
واعتبر الضيف أن من يطلق هذه الاتهامات والشائعات هم في الواقع عملاء لدول، وقد أوصلوا البلد إلى حالة الخراب والدمار والعنف واليأس.
الاتحادية الفدرالية
وعن موضوع الفدرالية في لبنان والتسويق للسلام مع إسرائيل، قال المنسق إن "ما نسوق له هو الاتحادية الفدرالية التي تعتمدها دول كثيرة، وحتى وإن كان لبنان صغيرا فالنظام السياسي الاتحادي الفدرالي لا علاقة له بالمساحة، ويمكن اعتماده في أصغر الدول وهو يمنع التقسيم ويحترم التعددية والخصوصية. ولكن في حال الفشل في الوصول إلى نظام فدرالي يحاكي التعددية ويؤدي أولا إلى السلام في الداخل والاستقرار والنمو، عندها تتم المطالبة بانفصال الكيانات".
أما فيما يخص السلام مع إسرائيل، فقال رياشي إن لبنان اختبر الحروب والعنف وكل هذه المقاربات، والحل اليوم هو نوع من السلام بعد دراسة معمقة، بشرط احترام خصوصية البلد وحدوده، ويمكن أن يبدأ الأمر بالمفاوضات ويبدو أنها قد بدأت ولكن ليس في العلن.