بعد إعلان وفاة البروفسور عبد القادر التونسي يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 عن عمر يناهز 95 عاما، بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة لأسرة الراحل وصفه فيها بـ"الطبيب المرموق".
وترك البروفسور عبد القادر التونسي وراءه إرثا طبيا وإنسانيا كبيرا على الساحة المغربية، حيث أشادت رقية التعزية الملكية بـ"غيرته الشديدة على الارتقاء بالتكوين الأكاديمي والبحث العلمي، وبوفائه المكين للعرش العلوي المجيد".
وحملت برقية التعزية عبارات تقدير بليغة تلخص مسيرة الراحل، حيث أكد الملك محمد السادس أن الفقيد كان "رائدا من رواد الجراحة الباطنية بالمغرب"، مشهودا له بـ"دماثة الخلق وبكفاءته العلمية".
من هو عبد القادر التونسي؟
وقد بصم البروفسور التونسي على مسار مهني حافل في مستشفى ابن سينا أكبر مستشفيات العاصمة المغربية الرباط، حيث كان يلقب بـ"طبيب الشعب".
كما ظل وفيا للمستشفيات الحكومية، مؤمنا بأن حق المواطن في العلاج أسمى من أي اعتبار آخر.
وتخرج على يدي البروفسور التونسي المئات من الجراحين الذين يقودون اليوم كبريات الأقسام الطبية، مما جعل منه مرجعا وطنيا ودوليا في مجال الجراحة الباطنية.
وعلى المستوى الدولي، فرض الراحل نفسه مرجعا علميا في المحافل الطبية العالمية، حيث نال جائزة المعهد الفرنسي لعلوم الصحة سنة 1989، وظل صوته مسموعا في المؤتمرات الدولية كخبير في الجراحة الباطنية، مما جعل منه سفيرا للمدرسة الطبية المغربية في الخارج.
كما أبرزت التعزية الملكية ما وصفته بـ "الغيرة الشديدة" التي كان يتحلى بها البروفسور عبد القادر التونسي تجاه الارتقاء بالتكوين الأكاديمي والبحث العلمي، مشددة على أن الراحل سخر كل جهوده لخدمة وطنه في تفان وإخلاص.
وجمع البروفيسور الراحل بين الممارسة الميدانية والبحث العلمي الرصين.
ولم تكن كفاءة البروفسور عبد القادر التونسي حبيسة أسوار كليات الطب، بل حظيت بتقدير استثنائي على أعلى المستويات، فقد خصه الملك الراحل الحسن الثاني بظهير شريف يمنحه امتياز الاستمرار في ممارسة مهامه الجراحية والأكاديمية دون التقيد بسن التقاعد، وهو نفس التقدير الذي حضي به البروفيسور عبد القادر التونسي من الملك محمد السادس.