كشفت مديرية الأمن العام في الأردن، عن تفاصيل عملية أمنية نفذتها وحدتا مكافحة الجرائم الإلكترونية والاتجار بالبشر في إدارة البحث الجنائي، أسفرت عن كشف شبكة احتيال مالي تديرها شركة وهمية، ترافقت معها شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر.
وأوضح المتحدث الإعلامي باسم المديرية، أنّ التحقيقات بدأت عقب ورود معلومات تفيد بوجود عدد كبير من العاملين من جنسية آسيوية داخل مبنى في مدينة إربد شمالي الأردن، يعملون لصالح ما تبين لاحقًا أنها شركة وهمية من دون وضوح طبيعة النشاط القائم داخلها.
ووفق البيان، تمت مداهمة الموقع وضبط 15 عاملُا آسيويًا إلى جانب مالك الشركة وهو شخص من جنسية عربية، وعُثر بحوزتهم على أجهزة حاسوب وهواتف خلوية، تبين بعد الفحص الفني احتواؤها على تطبيقات إلكترونية تُستخدم في مجال التداول المالي.
وأشار الناطق الإعلامي إلى أنّ مطابقة هذه التطبيقات مع شكاوى سابقة، تبين أنها المنصات ذاتها التي استُخدمت في عمليات احتيال مالي، تم من خلالها خداع الضحايا بإيهامهم باستثمار أموالهم عبر تداولات وهمية، ومن ثم الاستيلاء على أموالهم.
ظروف عمل قسرية
وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات الأولية مع العمال الآسيويين، أنهم استُقدموا إلى الأردن عبر إعلانات توظيف، إلا أنهم وُضعوا تحت ظروف عمل قسرية بمجرد وصولهم، بعد أن صادر صاحب الشركة وثائقهم الشخصية، في مؤشر واضح على شبهة اتجار بالبشر.
وقد تولت وحدة مكافحة الاتجار بالبشر متابعة هذا الجانب من القضية، تمهيدًا لإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة فور اكتمال التحقيق.
ووجهت مديرية الأمن العام تحذيرًا للمواطنين والمستثمرين، داعية إلى عدم التعامل مع شركات التداول غير المرخصة أو المجهولة المصدر، والتأكد من مصداقيتها عبر القنوات الرسمية والمؤسسات الرقابية لتفادي الوقوع ضحية لعمليات احتيال مالي.