بدت الملكة البريطانية كاميلا عاطفية خلال حفل تأبين يوم VJ (اليوم الذي استسلمت فيه اليابان وانتهت الحرب العالمية الثانية) في ستافوردشاير، حيث أثار أحد قدامى المحاربين لحظة مؤثرة تكريما لشجاعة الملك تشارلز في معركته ضد السرطان.
لحظات عاطفية
انضم ملك وملكة بريطانيا إلى رئيس الوزراء كير ستارمر و33 من قدامى المحاربين الذين تراوحت أعمارهم بين 96 و105 أعوام، والذين خدموا في الشرق الأقصى والمحيط الهادئ، ضمن فعاليات إحياء الذكرى الوطنية.
وخلال قراءته لمذكراته عن تجربته في بورما عام 1945، خرج العميد يافار عباس، البالغ 105 أعوام، عن النص لتكريم الملك قائلا: "أحيي ملكي الشجاع، الموجود هنا مع ملكته الحبيبة رغم خضوعه للعلاج من السرطان".
وقد بدا على الملكة كاميلا أنها تحاول مسح دمعة تأثرا بهذه الكلمات، وسط تصفيق حاد من نحو 1500 ضيف.
وأكد عباس الذي شفي من مرض السرطان قبل 25 عاما، أن وجود الملك في الحفل يعكس التزامه بالتاريخ العسكري، ويعيد الاعتبار لما يعرف بـ"الجيش المنسي" الذي خدم في الشرق الأقصى.
تحذير من ثمن الحرب
وتضمن الحفل قراءات أدبية وموسيقية قدمها ممثلون قدامى المحاربين وجوقة الأطفال الوطنية، إضافة إلى عروض من الفيلق الملكي، فيما ألقى الملك خطابا مسجلا أشاد فيه بتضحيات الجنود، مشيرا إلى الثمن الباهظ الذي دفعه مواطنو هيروشيما وناغازاكي، وداعيا إلى ألا تدفع أي دولة ثمن الحرب مجددا.
بعد القداس، التقى الملك والملكة بأحفاد قدامى المحاربين وزاروا نصب سكك الحديد في بورما المعروف بـ"سكة الموت"، حيث أبدى الملك اهتماما شخصيا بتخليد ذكرى الجنود.
وفي حفل الاستقبال اللاحق، عبّر محاربون قدامى عن إعجابهم بالملك، مشيدين بشجاعته واهتمامه بالقضايا الإنسانية والبيئية، معتبرين وجوده في الحفل مثالا على قيادته وشخصيته الإنسانية.
كما شدد المحارب المخضرم جورج دورانت، البالغ 100 عام، على ضرورة تذكر تضحيات الجيل السابق لضمان مستقبل أكثر سلاما للأجيال القادمة، مؤكدا أن كلمات الملك كانت ملهمة وملامسة للقلب.
للمزيد :
- آخر أخبار بريطانيا اليوم