تصدر اعتراف إسرائيل بأرض الصومال محركات البحث والمواقع الإخبارية العربية والأجنبية على حد سواء، منذ اللحظة الأولى لإعلان الخبر. إلى ذلك، بدأ العديد من المراقبين والمحللين العرب والأجانب، بتحليل وقراءة خطوة اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، من الناحية السياسية والعسكرية.
اعتراف إسرائيل بأرض الصومال
وفي الواقع، اعترفت إسرائيل بمنطقة صغيرة بحاجة ماسة إلى الاهتمام الدولي.
وبحسب المحللين، قد تبدو هذه الخطوة غريبة أو غير مهمة، إلّا أنها أثارت ضجة هائلة وإدانة من مختلف أنحاء المنطقة، كما أدت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
فلماذا قررت إسرائيل الاعتراف بهذه المنطقة الصغيرة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 6 ملايين نسمة فقط، والتي تبعد مسافة طويلة عن حدودها؟:
- السبب الإستراتيجي الأساسي: تأمين حليف بالقرب من "الحوثيين": بالفعل، يتفق المحللون على أن السبب الرئيسي وراء اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، هو بناء قاعدة ضد "الحوثيين" في اليمن، على الجانب الآخر من خليج عدن، والذين بدأوا بمهاجمة السفن الدولية المرتبطة بإسرائيل وإطلاق الصواريخ على الدولة اليهودية، بهدف دعم الفلسطينيين، بعد هجمات "حماس" في 7 أكتوبر من العام 2023.
إستراتيجية إسرائيلية
وفي هذا الشأن، قال الباحث البارز في معهد العلاقات الإسرائيلية الإفريقية آشر لوبوتسكي لوسائل إعلام مطلعة، إن "تنمية الحلفاء المقربين من أعدائها، كانت منذ فترة طويلة إستراتيجية إسرائيلية"، مشيرًا إلى التحالفات التي بنتها إسرائيل في أزمتها مع إيران، بما في ذلك علاقتها الوثيقة مع أذربيجان المتاخمة للجمهورية الإيرانية على بحر قزوين، والمنطقة الكردية في العراق المتاخمة لشمال غرب إيران.
وأضاف "لقد عرفت إسرائيل كيف تقترب حقًا من إيران عندما احتاجت إلى ذلك، على عكس الحوثيين، بالتالي إذا أرادت تل أبيب أن يكون لها حضور أكبر على البحر الأحمر، فعليها العمل مع أرض الصومال، وهذا هو السبب الإستراتيجي الذي قد يكون وراء قيامها بهذه الخطوة".