أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات الدكتور أنور قرقاش، ضرورة "إنهاء فظائع الحرب الأهلية في السودان.
وقال قرقاش فر تغريدة على حسابه على موقع "إكس": "من الفاشر إلى ود مدني، يجب وضع حدٍّ لأهوال الحرب الأهلية في السودان"، وأضاف "القتل العرقي جريمة بشعة تتطلب المحاسبة والعدالة".
كما شدد على أنه "لا يوجد حل عسكري للأزمة، بل وقف فوري لإطلاق النار، والوصول الإنساني دون عوائق والانتقال إلى حكومة مدنية مستقلة".
وأشار قرقاش إلى تحقيق لشبكة "سي إن إن" الذي كشف كيف نفذ الجيش السوداني عمليات قتل على أساس عرقي.
وفي وقت سابق كشف تحقيق مشترك أجرته شبكة "سي إن إن" ومكتب التحقيقات الصحفي "لايت هاوس ريبورتس"، عن قيام الجيش السوداني والجماعات شبه العسكرية التابعة له، بعمليات قتل جماعي على أساس عرقي وذلك خلال الحرب الدائرة في السودان.
وفق التحقيق، من خلال مراجعة مئات مقاطع الفيديو، وتحليل صور الأقمار الصناعية، وتتبع المبلغين عن المخالفات، ومقابلة الناجين على الأرض في السودان، كشف التحقيق أدلة على أن العملية التي نفذتها القوات المسلحة السودانية والجماعات شبه العسكرية التابعة لها اتسمت بالعنف العرقي، والقتل الجماعي للمدنيين، وإلقاء الجثث في القنوات والمقابر الجماعية.
وصف أحد أعضاء بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان أعمال القوات المسلحة السودانية في هذه المنطقة بأنها "إبادة جماعية مُستهدفة"، قد ترقى إلى "تطهير عرقي"، وهي جريمة حرب محتملة.
انتهاكات مروعة في ود مدني
في يناير، أدانت القوات المسلحة السودانية ما وصفته بـ"الانتهاكات الفردية" بعد استعادة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، وأعلنت عن فتح تحقيق في الهجمات.
وتقع ولاية الجزيرة، قلب الرقعة الزراعية، جنوب العاصمة الخرطوم مباشرةً، وقد تناوبت الأطراف المتحاربة على السيطرة عليها مرات عدة.
تُؤمّن الجزيرة جزءًا كبيرًا من الغذاء لأكثر من 50 مليون نسمة في السودان، بما في ذلك ما يقرب من نصف إنتاج القمح في البلاد قبل الحرب.
في مقاطع فيديو للحملة اطلعت عليها شبكة CNN وتقارير لايتهاوس، يصف الجنود مرارًا وتكرارًا من يستهدفونهم بأنهم "متعاونون" مع قوات الدعم السريع.
وصفت عضوة بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان جوي نغوزي إيزيلو، هذا المصطلح بأنه "اتهام لا أساس له من الصحة" يُستخدم لتبرير الهجمات ذات الدوافع العرقية على المدنيين.
في منطقة البكة، قتل الجنود أشخاصًا اتهموهم بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وألقوا بجثثهم في الماء، بينما ألقى آخرون أحياءً، وفقًا لضابط من جهاز المخابرات العامة السوداني كان متواجدًا في المنطقة آنذاك. كما أكد ضابط آخر من الجهاز نفسه، كان يقود القوات في المنطقة خلال الفترة ذاتها، هذه الممارسة.