hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 لقاء معراب.. محاولة أخيرة لإنقاذ لبنان أم تعميق للانقسام؟

المشهد - لبنان

 مؤتمر معراب يتصدر المشهد السياسي اللبناني وسط جدل سياسي كبير
مؤتمر معراب يتصدر المشهد السياسي اللبناني وسط جدل سياسي كبير
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • النائب إلياس حنكش: التنسيق بين حزبي الكتائب والقوات اللبنانية مستمر، ولن يتم قطعه.
  • نائبة رئيس "التيار الوطني الحر" مارتين كتيلي: التيار جاهز لدعم أي صيغة تجمع اللبنانيين.

لا يزال مؤتمر معراب يتصدّر المشهد السّياسي اللبناني وسط جدل سياسي كبير بين المؤيّدين والمعترضين عليه. خطوة إطلاق قوى سياسية برئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مبادرة إنقاذ للبلاد، لقيت ترحيبا لدى الفريق الداعي إلى اختيار رئيس للبلاد يضع مصلحة لبنان أولا، والعمل على تطبيق القرارين الأممين 1701 و1559.

ويدعو القرار 1701 إسرائيل ولبنان إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد يستند إلى العناصر الآتية:

  • الاحترام التام للخط الأزرق وهو الحدود المعترف بها دوليا بين إسرائيل ولبنان، وضمان عدم حدوث انتهاكات من الطرفين.
  • اتخاذ ترتيبات أمنية لمنع استئناف الأعمال القتالية، وإنشاء منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من أي أفراد مسلحين أو معدات أو أسلحة، بخلاف ما يخص حكومة لبنان وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
  • منع وجود قوات أجنبية في لبنان دون موافقة الحكومة.

في المقابل لا يزال الحديث عن المشاركة المنقوصة من قبل أطياف المعارضة وعدم دعوة التيار الوطني الحر إلى لقاء معراب، يأخذ منحاه السلبي، خصوصا أن بعض هذه القوى يعتبر أن اللقاء جاء في وقت غير مناسب، ويهدف إلى الاستفادة من ضعف "حزب الله" والعامل الإسرائيلي الضاغط. فما تداعيات هذا الغياب؟ وهل الخطوة فعلا لإنقاذ البلاد؟ أم خطوة تثير الانقسام الطائفي وتهدد لبنان؟

مؤتمر وطني شامل

في هذا السياق، أكد النائب الياس حنكش أن التنسيق بين حزب الكتائب والقوات اللبنانية مستمر ولن يتم قطعه، خصوصاً في المحطات الأساسية، لافتاً إلى أن الحزب شارك في خلال لقاء معراب، وأرسل ممثلين عنه، هما إيلي ماروني ونائب رئيس الحزب ميشال خوري، كجزء من العمل المشترك ضمن مجموعة المعارضة.

وأشار حنكش في حديث خاص لمنصة "المشهد" إلى أن اللقاء الذي عقد في معراب يهدف إلى إنقاذ البلاد، وليس إلى تعميق الانقسام، مؤكدًا أهمية اتخاذ خطوات نحو تطبيق القرارات الدولية وانتخاب رئيس جديد.

كما دعا حنكش إلى مؤتمر وطني شامل يضم كل القوى الحية في البلاد، بما في ذلك السياسيون، والإعلاميون، والفنانون، والصناعيون من مختلف الطوائف والمناطق، لتحقيق جبهة وطنية قادرة على مواجهة الأزمات التي يمر بها لبنان.

وأكد حنكش أن حزب الكتائب لا يتردد في اتخاذ قراراته بشكل صريح، مشيرًا إلى أنه في حال قرر الحزب ترشيح رئيسه، النائب سامي الجميّل، لرئاسة الجمهورية، فسيقوم بذلك بكل وضوح.

وأضاف أن الحزب يطمح إلى انتخاب رئيس قادر على جمع اللبنانيين، اتخاذ إجراءات حاسمة، واستعادة دور لبنان الدبلوماسي مع حلفائه التاريخيين، بالإضافة إلى تنفيذ الإصلاحات وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

التيار  الوطني مستاء من الاستثناء

في المقلب الثاني، علّقت مارتين كتيلي، نائبة رئيس التيار الوطني الحر الذي لا يتفق في الرؤية السياسية مع "القوات" على مؤتمر معراب، مؤكدة أن التيار الوطني الحر لم يتلق دعوة لكي يحضر اللقاء أصلاً.

وشددت كتيلي في حديث خاص لمنصة "المشهد" على أن الأزمة التي يمر بها لبنان تتطلب تكاتف جميع اللبنانيين، مشيرة إلى ضرورة تجاوز الاصطفافات السياسية والطائفية، معتبرة أن الحل يكمن في أن يجتمع كل مكونات المجتمع اللبناني دون استثناء، مشددة على أهمية عدم خروج أي طرف خاسر أو مكسور.

وأوضحت أن الخطوات الحالية يجب أن تكون إيجابية، وتتمحور حول المصالح الوطنية العامة، بعيدًا من التجاذبات السياسية الضيقة. كما أبدت استياءها من استثناء بعض المكونات من الحوارات الجارية، معتبرة أن هذا الاستثناء لا يساهم في تحقيق لقاء وطني شامل، بل يزيد من حدة الانقسامات.

الرهان على إسرائيل

وعن تصريح رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الأخير بشأن رهان البعض على الإسرائيلي، رأت كتيلي، أن أي محاولة من قبل أطراف لبنانية لاستغلال فائض القوة لفرض شروط على الفرقاء الآخرين لن تكون مقبولة. وأوضحت أن التيار يرفض جرّ لبنان إلى الحرب وربط الوضع في البلاد بالصراع الدائر في غزة.

إشارة إلى أن باسيل كان قد صرح في ذكرى 13 أكتوبر، متوجهاً إلى من يراهنون على إسرائيل من جديد قائلاً إن "التاريخ لن يعود إلى الوراء وإذا عاد فتذكروا كم كانت النهاية مؤلمة والخسارة كبيرة وامتدت بالزمن وطالت الجميع…. نحن لسنا عملاء بل وطنيون".

وأشارت كتيلي إلى أن بعض المكونات اللبنانية قد تعتقد خطأً أنه في حال انتصار إسرائيل، يمكنها فرض شروطها على الداخل اللبناني، معتبرة أن هذا الرهان غير واقعي ولا يخدم مصلحة لبنان. ودعت إلى ضرورة الحوار الوطني والتفاهم بين جميع القوى اللبنانية من أجل الحفاظ على استقرار البلاد وتجنب أي سيناريوهات قد تؤدي إلى تقسيم أو تصعيد إضافي.

ورداً على سؤال، أكدت نائبة رئيس التيار الوطني الحر، أن التيار يواصل لقاءاته مع جميع الأطراف السياسية ويعمل على فتح قنوات الحوار مع الجميع. وشددت على أن التيار كان مستعدًا منذ البداية للمشاركة في أي تشاور أو حوار يهدف إلى إنقاذ البلاد.

في النتيجة، وفق ما تقدم جميع الأطراف تعمل على هدف واحد موحّد لإنقاذ لبنان وفك ارتباطه بحرب غزة، لكن كل فريق يعمل على حدا من دون التنسيق لبناء موقف موحد مما يجري.