hamburger
userProfile
scrollTop

هآرتس: 3 مسارات تفاوضية بلا نتائج حاسمة في غزة

ترجمات

حرب غزة أصبحت ملفا حساسا في حملة الرئيس الأميركي الانتخابية النصفية (رويترز)
حرب غزة أصبحت ملفا حساسا في حملة الرئيس الأميركي الانتخابية النصفية (رويترز)
verticalLine
fontSize

على الرغم من التحركات النشطة على أكثر من جبهة، لا تزال جهود الوساطة الرامية إلى التوصل لصفقة تبادل الأسرى وإنهاء الحرب في غزة، تدور في 3 مسارات متوازية لا تلتقي، وتفتقر إلى التنسيق الذي قد يمنحها زخمًا فعليًا لتحقيق نتائج ملموسة.

3 مسارات

في المسار الأول، تتواصل الوساطة التي تقودها مصر وقطر وانضمت إليها تركيا مؤخرًا، حيث استضاف وزير خارجيتها وفدًا من "حماس" برئاسة محمد درويش، بحسب صحيفة "هآرتس".

أما المسار الثاني فتقوده الولايات المتحدة من خلال مبعوثها ستيف ويتكوف، في محاولة لصياغة اقتراحات أكثر مرونة.

وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن موقفه بتغريدات تهديدية، داعيًا "حماس" إلى إطلاق سراح الأسرى، لكنه بدا حذرًا بعد أن تحولت غزة إلى ملف حساس في حملته الانتخابية النصفية التي تجري العام المقبل.

المسار الثالث تقوده السعودية بالتعاون مع فرنسا ودول أوروبية، ويسعى إلى بلورة حل سياسي يتضمن الاعتراف بدولة فلسطينية، وتشكيل هيئة لإدارة غزة من دون مشاركة "حماس"، وهو طرح ترفضه إسرائيل وتعتبره "جائزة للإرهاب".

في المقابل، تبدي "حماس" تشددًا واضحًا، عبّر عنه خليل الحية بالقول، إن "لا تفاوض في ظل حرب الإبادة" مشترطًا إدخال مساعدات إنسانية "لائقة" إلى القطاع.

وعلى الرغم من إحراز تقدم جزئي، لا تزال الصفقة تصطدم بعقبات كبرى، أبرزها عدد الأسرى الذين ستفرج عنهم إسرائيل ومدى انسحاب قواتها.

وأعلنت "حماس" استعدادها للتخلي عن حكم غزة مقابل تشكيل هيئة إدارية متفق عليها، لكنها ترفض إقصاء قيادتها أو نزع سلاحها، مؤكدة أنّ ذلك لن يحدث إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

أما المبادرة السعودية-الفرنسية، التي تلقت دعمًا من دول أوروبية تنوي الاعتراف بدولة فلسطينية، فترى فيها "حماس" تهديدًا لأنها تفترض نزع سلاح الحركة واعترافها بإسرائيل، ما ينهي دورها في تحديد شكل الدولة الفلسطينية وهويتها السياسية.

هشاشة القرار داخل "حماس"

وتشير مصادر فلسطينية، إلى أنّ "حماس" لم تُستشر أصلًا في هذه المبادرة، فيما تواجه أزمة تنظيمية عميقة على المستوى الداخلي.

فبعد اغتيال إسماعيل هنية، تشكل "مجلس القيادة" برئاسة درويش، ويضم شخصيات بارزة كخالد مشعل ونزار عوض الله، لكنّ غياب الانسجام ووضوح القرار يطغى عليه.

وتدهور دور "مجلس الشورى" الذي كان يعدّ المرجعية العقائدية والتنظيمية للحركة.

وتعكس هذه الانقسامات هشاشة القرار داخل "حماس"، حيث تتجه مؤخرًا إلى التشاور مع تنظيمات أخرى كـ"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية"، في سابقة لم تكن مألوفة سابقًا. كما لا توجد ضمانات بأنّ من يحتجزون الأسرى يلتزمون بتوجيهات القيادة.

وعلى الرغم من التحركات المتعددة، تبقى فرص التوصل إلى صفقة فعلية مرهونة بتغيرات داخلية في "حماس"، وضغط سياسي من الأطراف الدولية، وظهور جهة حاسمة قادرة على اتخاذ القرار ودفعه نحو التنفيذ.