قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس إن المواد المخصّبة موجودة "تحت أنقاض" المنشآت النووية التي استهدفت من قبل إسرائيل والولايات المتحدة خلال الحرب الأخيرة مع الدولة العبرية.
وأوضح عراقجي في لقاء متلفز إن "كل موادنا... هي تحت أنقاض المنشآت التي تعرضت للقصف"، مشيرا إلى أن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية تجري تقييما لوضع وقدرة الوصول إلى هذه المواد من أجل رفع تقرير إلى المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران.
ويشكل مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بعد الحرب مع إسرائيل في يونيو، مثار قلق للدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
وعلّقت طهران تعاونها مع الوكالة عقب الحرب التي تدخلت فيها الولايات المتحدة وقصفت 3 منشآت نووية في إيران. إلا أن إيران وقعت في القاهرة الثلاثاء، اتفاقًا مع المدير العام للوكالة رافايل غروسي لاستئناف التعاون.
وقال عراقجي الخميس إن الاتفاق يتيح للوكالة إجراء عمليات تفتيش بشرط نيل موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي.
اتفاق الجديد
وكان غروسي أعلن الأربعاء أن إطار التعاون الجديد مع طهران يشمل "كل المنشآت والبنى التحتية في إيران"، بينما أكد عراقجي في اليوم ذاته أن وصول مفتشي الوكالة غير متاح "في الوقت الراهن" إلى المنشآت النووية.
وأكد عراقجي في لقائه المتلفز الخميس، أن الاتفاق الجديد مع الوكالة الدولية يميّز بين المنشآت التي تعرضت للقصف خلال أيام الحرب، وتلك التي لم يتم المساس بها مثل محطة بوشهر لإنتاج الطاقة النووية في جنوب البلاد.
وأشار إلى أن دخول مفتشي الوكالة إلى المنشآت غير المتضررة "سيتم النظر فيه بحسب كل حالة على حدة من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي"، مشيرا إلى أن الوضع بالنسبة للمنشآت المتضررة يبقى أكثر "تعقيدا".
وأضاف "إلى الآن لن يتم اتخاذ أي إجراء الى حين تقوم إيران بالخطوات الضرورية المرتبطة بمخاوف السلامة والبيئة".
وكان غروسي أشار إلى أن الاتفاق ينص أيضا على "الإبلاغ المطلوب عن جميع المنشآت التي تعرّضت للهجوم، بما في ذلك المواد النووية الموجودة فيها". في إشارة إلى مواقع رئيسية استهدفتها الضربات الإسرائيلية والأميركية.