hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 توقيف مقربين من الكاظمي في "سرقة القرن".. مكافحة فساد أم تصفية حسابات؟

أعضاء حكومة الكاظمي اتهموا بتسهيل الاستيلاء على 2.5 مليار دولار من الأمانات الضريبية (تويتر)
أعضاء حكومة الكاظمي اتهموا بتسهيل الاستيلاء على 2.5 مليار دولار من الأمانات الضريبية (تويتر)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الكاظمي استنكر أوامر القبض على أعضاء فريقه الحكومي السابق.
  • أعضاء من حكومة الكاظمي متُهمون بسرقة أموال الأمانات الضريبية.
  • مُحلّلان: إجراءات الحكومة الحالية لا تستهدف تصفية حكومة الكاظمي.

بعد صدور مذكرات قبض على أعضاء من حكومته بتهمة سرقة أموال الأمانات الضريبية، اعتبر رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي أن هناك نهجا سياسيا لتصفية كل من ارتبط بالعمل معه، مطالبا "بتدخل دولي".

واستنكر الكاظمي أوامر القبض على أعضاء فريقه الحكومي السابق وذلك بعد توقيف 4 مسؤولين سابقين بينهم وزير المالية وآخرون مقرّبون من الكاظمي اتهموا بتسهيل الاستيلاء على 2.5 مليار دولار من الأمانات الضريبية، في ما يُعرف بـ"سرقة القرن".

وأكد في بيان على "تويتر" السبت أن أوامر الاعتقال لأعضاء من حكومته "مُرتبطة بأحزاب وميول سياسية وهو مؤشر إلى نهج سياسي مكشوف في استهداف وتصفية كل من ارتبط بالعمل مع الحكومة السابقة".

وبحسب محكمة تحقيق الكرخ الثانية المختصة بقضايا النزاهة، فإن أوامر القبض والتحرٍّ صدرت بحق كل من: "وزير المالية ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء والسكرتير الشخصي لرئيس مجلس الوزراء والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في الحكومة السابقة".

"مافيات فساد"

وتحدث النائب السابق في البرلمان العراقي ومؤسس حزب الأُمة مثال الآلوسي عن هذه القضية لمنصة "المشهد" قائلا: "وكأن السيد الكاظمي الآن يؤكد ما كنا نقوله وقاله الكثيرون عن هيمنة مافيات الفساد على الدولة وعدم استقلالية القضاء".

وأضاف أن الكاظمي "يعي فشل القضاء في حماية المتظاهرين بل وفشل القضاء من متابعة ومعاقبة قتلة المتظاهرين، فلا يحق له البكاء الآن بعدما تسترت حكومته على التدخّلات القاتلة والاعتداء على استقلالية القضاء".

وكان بيان الكاظمي شدّد على "عدم ثقته بكل الإجراءات التنفيذية التي قادت إلى هذه القرارات، مطالبا بقيام القضاء العراقي النزيه بدوره، وأن يُسند ذلك بتحقيق دولي شفاف وعادل يشمل كل القضية وشخوصها، بما يضع الجميع أمام مسؤوليته ويوقف التلاعب والانتقائية والانتقام السياسي وانعدام الشفافية"، على حد تعبيره.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي العراقي إبراهيم السرّاج في حديثه لمنصة "المشهد" أن "إجراءات الحكومة الحالية لا تستهدف السياسة، مشيرا "هي ليست قضية نهج سياسي لتصفية حكومته، بدليل أن بعضا من أفراد حكومته الوزارية هم في الحكومة الحالية مثل وزير الخارجية فؤاد حسين فلا توجد هناك قضية".

وأضاف: "لكن هذه إجراءات قانونية وهي لا تحمل صبغة سياسية بقدر ما هي عملية إجراءات قانونية اتخذتها هيئة النزاهة ومجلس القضاء العراقي وبالتالي لا دخل للحكومة في ذلك".

دعم النزاهة

ويضيف السرّاج "أعتقد أن البرنامج الحكومي لحكومة محمد شياع السوداني مُنصبّ على ركيزة واحدة، هي عملية دعم المؤسسات الرقابية مثل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية للقيام بأعمالها تجاه الفساد في كل الحكومات منذ 2003 وحتى الآن".

وأشار إلى أنه "لا يوجد أي استهداف لجهة أو مكوّن أو ما شابه ذلك بل هو عملية وإجراءات قانونية تقوم بها الدوائر والمؤسسات الرسمية الرقابية وبالتالي أنا أعتقد أنها تقع ضمن الاختصاص وحتى الشخص الذي يُلقى القبض عليه أو تُصدر بحقه مذكرة اعتقال أعتقد أنه بإمكانه أن يُقدم طعنا للقضاء العراقي، وأن يوكّل محاميا وفق الأُطر الدستورية".

وتحظى قضية سرقة القرن باهتمام شعبي كبير منذ أكتوبر الماضي، وقد وجهت انتقادات عديدة إلى القضاء وحكومة السوداني بعد الإعلان أواخر نوفمبر الماضي الإفراج عن المتهم الرئيسي في القضية "نور زهير" بذريعة إمكان استرداد الأموال التي سرقها، وقبل نحو شهرين أعلن السوداني استعادة نحو 2% من الأموال المسروقة.


وكانت السلطات العراقية أقدمت على الإفراج عن المتهم الثاني في القضية هيثم الجبوري وهو المستشار السابق لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، قبل أن تُخلي سبيله بكفالة بعد أن أعاد نحو 3 ملايين دولار إلى الدولة من أصل نحو 17 مليوناً مُتهم بسرقتها من الأموال الضريبية.