أثار انتشار رائحة كريهة في أجواء مصر التساؤلات حول علاقة هذا بإعصار دانيال الذي ضرب شمال شرقي ليبيا وأسفر عن مقتل الآلاف وتسبب في خسائر جسيمة منذ بداية الأسبوع.
وتتعرض السواحل الشمالية الغربية في مصر لتوابع إعصار "دانيال" منذ الاثنين الماضي، حيث شهدت محافظات الإسكندرية ومرسى مطروح موجة من الأتربة من المتوقع أن تنتهي خلال الساعات القليلة المقبلة، بحسب الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ في مصر محمد علي فهيم أن الرائحة الكريهة ناتجة عن إعصار دانيال، قائلا في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام المحلية إن "المنخفض الجوي الناتج عن الإعصار دانيال قام بسحب التيارات الهوائية من المناطق التي يوجد بها محطات معالجة المياه، مما أدى إلى هذه الرائحة الغريبة".
إعصار دانيال نحو مصر
وأضاف: "التيارات الهوائية جاءت من المناطق الصحراوية والمحيطة بمنطقة الدلتا محملة بالرائحة الكريهة نتيجة وجود مصانع حول القاهرة وانتشار غاز الميثان في الهواء الذي يخرج من أحواض محطات الصرف الصحي الواقعة خارج المدن، وكل هذا أدى إلى انتشار هذه الرائحة الكريهة".
وذكر المسؤول أن الإعصار دانيال انتهى بمرور المنخفض الجوي للبحر المتوسط قبل حتى الوصول إلى ليبيا، مشيرا إلى أنه "مع التحرك نحو مصر، ظهر ضعف في المنخفض الجوي تدريجيا وجاء في صورة بعض الأمطار في الساحل الشمالي ووجود أتربة عالقة في الجو".
بدورها، قالت مديرة مركز الاستشعار بهيئة الأرصاد الجوية المصرية إيمان شاكر في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن الرائحة الكريهة جاءت بسبب تغير الكتل الهوائية، "ومصر تأثرت بكتل هوائية قادمة من الصحراء الغربية برياح جنوبية غربية محملة بالأتربة، واليوم بدأت الكتل تتحول إلى رياح شمالية غربية والتي أدت إلى سقوط أمطار خفيفة على بعض المناطق من القاهرة".
وأضافت أن تغير الكتل الهوائية من الوارد أن يكون حدث نقل للرائحة من أماكن بها مخلفات أو صرف صحي، مؤكدة أنها "لم تستمر طويلا، وانتهت بعد سقوط الأمطار".
يذكر أن أطلقت هيئة الأرصاد الجوية في مصر تحذيرا قبل يومين من أمطار رعدية ونشاط رياح محمل بالأتربة على المناطق الشمالية بالبلاد على خلفية إعصار "دانيال".