يتواصل التوتر بين الهند وباكستان، حيث أعلن الطرفان، الأربعاء، سقوط قتلى في قصف متبادل.
وأفاد مسؤول هندي بمقتل 10 وإصابة 48 في قصف باكستاني استهدف الشطر الهندي من كشمير، مؤكدا أن هناك 3 مقاتلات هندية تحطمت على الأراضي الهندية لأسباب غير معروفة.
وفي المقابل، أعلن قائد الجيش الباكستاني، مقتل 26 مدنيا وإصابة 46 آخرين جراء القصف الهندي، مشيرا إلى أن القصف الصاروخي الهندي على مسجد باهاوالبور أسفر لوحده عن مقتل 13 شخصا بينهم نساء وأطفال.
قصف باكستاني
وكان أعلن الجيش الهندي أن 3 مدنيين قُتلوا الأربعاء نتيجة قصف مدفعي نفذته القوات الباكستانية عبر الحدود بين البلدين.
وجاء القصف ردا على هجوم صاروخي شنّه الجيش الهندي ضد أهداف داخل الأراضي الباكستانية.
وذكر الجيش الهندي في بيان رسمي أن "3 مدنيين أبرياء فقدوا أرواحهم بقصف عشوائي مصدره الجانب الباكستاني"، مشيرا إلى أن وحداته قامت بالرد على هذا القصف "بشكل متناسب".
ضربات هندية
وأوضح الجيش الهندي أن القوات الباكستانية استخدمت المدفعية في قصف مناطق هندية، وجاء هذا التحرك بعد ضربات صاروخية نفذتها الهند قالت إنها استهدفت "بنى تحتية إرهابية" داخل باكستان.
وأكدت نيودلهي أن الضربات جاءت ردا على هجوم وقع في 22 أبريل داخل الشطر الهندي من كشمير، وهو الهجوم الذي حملت فيه الهند باكستان المسؤولية عن دعمه.
وفي بيان نُشر على منصة "إكس"، اتهم الجيش الهندي باكستان بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، موضحا أن القصف المدفعي الباكستاني استهدف منطقتي بيمبر غالي وبونش راجوري ضمن الشطر الهندي من كشمير.
وأضاف البيان أن الرد الهندي كان "مناسبا ومدروسا".
من جهتها، أفادت السلطات الباكستانية بأن الهند أطلقت صواريخ على مناطق واقعة تحت سيطرة باكستان في أكثر من موقع، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص، بينهم طفل، مضيفة أن الضربات استهدفت أراضي في الشطر الباكستاني من كشمير، بالإضافة إلى مناطق في إقليم البنجاب الشرقي.
وكشف أحد المسؤولين الباكستانيين أن أحد الصواريخ الهندية أصاب مسجدا في مدينة بهاولبور، الواقعة في إقليم البنجاب، ما أدى إلى أضرار جسيمة وسقوط ضحايا، فيما أعلن وزير الدفاع الباكستاني إسقاط 5 طائرات عسكرية للهند في الاشتباكات الدائرة بين البلدين في المناطق الحدودية.
وأشار إلى أسر بعض الجنود الهنود، ولم يصدر أي ردّ فوري من الحكومة الهندية، وفقا لما قاله لوكالة بلومبيرغ.
وأفاد المتحدث العسكري باسم الجيش الباكستاني بمقتل 8 باكستانيين وإصابة 35 وفقدان 2 آخرين.
كما أعلنت شركة سبايس جيت للطيران إغلاق مطارات في أجزاء من شمال الهند بسبب الوضع الراهن.
تعليق الأمم المتحدة
واعتبر الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء أنّ "العالم لا يمكنه تحمّل مواجهة عسكرية" بين الهند وباكستان، وذلك بعيد توجيه الهند ضربات عسكرية لجارتها التي توعّدتها بالردّ.
وقال المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان إنّ غوتيريش يبدي "قلقه البالغ" إزاء التصعيد الراهن و"يدعو كلا البلدين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس العسكري".
وأعلنت الهند أنّها شنّت فجر الأربعاء قصفا صاروخيا ضدّ مناطق في باكستان التي سارعت إلى توعّد جارتها بالردّ "في المكان والزمان المناسبين"، في تصعيد عسكري كبير بين الدولتين النوويتين.
وقالت الحكومة الهندية في بيان إنّ قواتها شنّت "ضربات دقيقة" على تسعة مواقع في باكستان تضمّ "بنى تحتية إرهابية"، وذلك بعد أيام من اتّهامها إسلام أباد بتنفيذ هجوم دام في الشطر الهندي من إقليم كشمير المتنازع عليه.
وأوضح البيان أنّ "القوات الهندية أطلقت عملية "سندور" التي ضربت خلالها بنى تحتية في باكستان (...) حيث تمّ تخطيط وإدارة الاعتداءات الإرهابية" ضدّ الهند.
وتشهد العلاقات بين الهند وباكستان توترا متزايدا في أعقاب هجوم شنه مسلحون الشهر الماضي على سياح في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير، حيث اتهمت نيودلهي باكستان بدعم الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد بشدة.